مع اقتراب موعد تنفيذ حكم الإعدام بحقه الخميس المقبل، أطلق السجين عمر عبده عبد الله سيف البدوي، المحتجز في السجن المركزي بمحافظة إب، مناشدة عاجلة إلى المنظمات الحقوقية والإنسانية والنائب العام في صنعاء، مطالباً بوقف تنفيذ حكم القصاص وإعادة فتح ملف قضيته، استناداً إلى ما وصفها بمستجدات قانونية ووثائق رسمية تؤكد براءته.
وأوضح البدوي، المحكوم بالإعدام في قضية مقتل خالد محمد منيف قبل نحو 16 عاماً، أن ملف القضية شهد تطورات جديدة تتمثل في ظهور وثائق وإقرارات رسمية، قال إنها تثبت أن شخصاً آخر هو مرتكب الجريمة، داعياً إلى بدء إجراءات التماس وإعادة النظر في الحكم قبل موعد التنفيذ.
وبحسب المناشدة التي تداولتها وسائل إعلام محلية، فإن من أبرز المستجدات اعتراف منسوب إلى محمد عبده أحمد سعيد عامر، أقر فيه بأن شقيقه صلاح هو من نفذ جريمة القتل، مؤكداً أن توجيه الاتهام إلى عمر البدوي جاء – وفق الوثائق – للتغطية على الجاني الحقيقي.
كما تضمنت الوثائق، وفق المناشدة، تراجع عدد من شهود الإثبات الذين استندت إليهم الأحكام القضائية السابقة، حيث قدموا إفادات رسمية أمام الجهات المختصة أعلنوا فيها العدول عن شهاداتهم السابقة، مؤكدين أنها كانت غير صحيحة.
وأظهرت وثيقة أخرى شهادة هلال راجح محمود عبده، الذي أفاد بأنه سمع اعترافاً مباشراً من الشخص الذي قال إنه القاتل الحقيقي أثناء وجودهما في المملكة العربية السعودية، موضحاً أنه بادر إلى الإدلاء بشهادته أمام الجهات المختصة فور عودته إلى اليمن وبعد علمه باستمرار احتجاز البدوي.
وأرفق البدوي كذلك تقريراً صادراً عن إدارة الطب الشرعي والنفسي بمكتب النائب العام في صنعاء، يحمل الرقم (778)، قال إنه يوثق تعرضه لإصابات وآثار عنف خلال فترة احتجازه في البحث الجنائي بمحافظة إب، معتبراً أن ذلك يثير تساؤلات حول سلامة الاعترافات المنسوبة إليه ويستوجب إعادة تقييمها قضائياً.
وتعود وقائع القضية إلى عام 2010، عندما شهدت مدينة القاعدة بمحافظة إب جريمة قتل أُدين على إثرها عمر البدوي، الذي لا يزال يؤكد منذ ذلك الحين أنه تعرض لاتهام وصفه بـ"الظالم"، مطالباً بإعادة القضية إلى المحكمة المختصة للنظر في الأدلة والوثائق المستجدة، بما يضمن استكمال الإجراءات القانونية وتحقيق العدالة قبل تنفيذ حكم الإعدام.