اعتبر الكاتب والباحث الإيراني المعارض سعيد عابد أن تزامن وصول طائرة تابعة لشركة «ماهان إير» الإيرانية إلى مطار صنعاء مع الظهور العلني لمندوب طهران لدى جماعة الحوثيين، علي محمد رضائي، يحمل دلالات سياسية تتجاوز الإطار الدبلوماسي، ويعكس – بحسب رؤيته – محاولة إيرانية لإعادة تثبيت نفوذها في اليمن.
وقال عابد إن عودة رضائي إلى الواجهة بعد غياب منذ أواخر عام 2024، بالتزامن مع الرحلة الإيرانية التي وصفتها الحكومة اليمنية بأنها انتهاك للسيادة، تثير تساؤلات بشأن طبيعة الدور الإيراني في مناطق سيطرة الحوثيين.
وأضاف أن اللقاءات التي عقدها رضائي مع قيادات في سلطة الحوثيين، إلى جانب الاتهامات الحكومية بشأن نقل خبراء ومعدات عبر الرحلة الإيرانية، تشير – وفق طرحه – إلى أن طهران تسعى لإظهار حضور مباشر في القرار السياسي والأمني للجماعة.
ورأى الكاتب أن الملف اليمني يمثل بالنسبة لإيران إحدى أدوات نفوذها الإقليمي، معتبرًا أن تصاعد التحركات الإيرانية في اليمن يأتي في ظل ضغوط داخلية وإقليمية تواجهها طهران، ومحاولة لاستخدام الساحة اليمنية في توجيه رسائل سياسية إلى خصومها.
وأكد عابد، في ختام مقاله، أن استقرار المنطقة يظل مرتبطًا بوقف التدخلات الخارجية، داعيًا إلى فهم أوسع لطبيعة السياسات الإيرانية وانعكاساتها على اليمن والمنطقة.
غرفة الأخبار/ عدن الغد