الاثنين 13 يوليو 2026 12:58:30
شهدت أسواق الدين الدولية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولاً جذرياً في مشهدها التمويلي خلال الربع الثاني، حيث دفع الإقبال القياسي من قبل المقترضين والشركات اليابانية بحجم الإصدارات الفصلية للسندات الخارجية إلى قمة تاريخية غير مسبوقة، متجاوزة بذلك الذروة السابقة التي سُجلت إبان الحقبة الذهبية لهيمنة الشركات الصينية على أسواق الائتمان الإقليمية.
وأظهرت البيانات الإحصائية الحديثة التي جمعتها وكالة "بلومبرج" أن المؤسسات والشركات في المنطقة باعت سندات مقومة بالعملات الأجنبية الرئيسية (الدولار الأمريكي واليورو) بقيمة إجمالية بلغت 154 مليار دولار خلال الربع المنتهي في 30 يونيو، وجاءت الكيانات الاستثمارية والمالية اليابانية في صدارة المشهد بحصة سيادية ناهزت 40% من إجمالي حجم تلك التمويلات المرفوعة.
وفي المقابل، حلت الشركات والمؤسسات الأسترالية في المرتبة الثانية بحجم إصدارات بلغت نحو 26 مليار دولار، بينما تراجعت الصين – التي كانت تقود الزخم الإقليمي تاريخياً – إلى المركز الثالث بتمويلات خارجية لم تتجاوز حاجز 20 مليار دولار خلال الربع الثاني.
وعلى خلفية هذه المتغيرات الهيكلية في تكلفة التمويل وسلوك الشركات، توقع المصرفيون في مجموعة "سيتي جروب" استمرار الوتيرة المرتفعة للإصدارات وتدفقات أدوات الدين خلال النصف الثاني من العام الحالي؛ حيث تعمد الشركات إلى تبني استراتيجيات التمويل الاستباقي وتأمين السيولة مبكراً، لتفادي مخاطر الصعود المرتقب والتغييرات المحتملة في أسعار الفائدة العالمية.