اعتبر السياسي اليمني ياسين سعيد نعمان أن ما يصفه البعض بأنه تحدٍ من قبل جماعة الحوثي وإيران، لا يعدو كونه "فعلاً غير مسؤول" يعكس طبيعة الجماعات الإرهابية المتطرفة، التي لا تكترث إلا بأمن وسلامة قياداتها، بينما تدفع بالشعوب نحو الحروب والدمار.
وقال السياسي نعمان، في منشور له على حسابه على "فيسبوك"، إن جماعة الحوثي تعيش أسوأ مراحلها، مؤكداً أن حالة التهدئة خلال الفترة الماضية كشفت حجم تراجعها وفسادها، وأظهرت عجزها عن تلبية أبسط استحقاقات المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأضاف أن الجماعة باتت تبحث عن أي ذريعة لإشعال الحرب مجدداً، في محاولة للهروب من أزماتها الداخلية، وقمع التفاعلات الشعبية والاجتماعية، والتغطية على فشلها في إدارة الأوضاع وتحقيق الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وأشار نعمان إلى أن هذا النهج لا يختلف عن سياسة النظام الإيراني، الذي قال إنه لا يرى مستقبله إلا في استمرار مشروع الحرب عبر أذرعه المنتشرة في المنطقة.
وشدد على أن بناء منظومة ردع فعالة للتعامل مع الحوثيين يمثل قضية مصيرية لا تحتمل الفشل، مؤكداً أنه لا ينبغي السماح للجماعة بتحديد توقيت أي مواجهة وفقاً لحساباتها أو احتياجاتها السياسية والعسكرية.
واختتم تصريحه بالقول إن الجميع يدرك نقطة الانطلاق الحقيقية لبناء هذه المنظومة، معتبراً أن إدراكها، وإن جاء متأخراً، بدأ ينعكس على معادلة القوة على الأرض ويُحدث تغيراً في مسار الأحداث.