شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً خطيراً بين الولايات المتحدة وإيران، وسط أنباء عن تحليق مقاتلات أمريكية وإطلاق صواريخ في مناطق إيرانية، بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ضربات "قوية جداً" ضد إيران، وإعلان طهران استهدافها لعدد من السفن المخالفة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
ضربات جوية وانفجارات في المدن الإيرانية
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية (تسنيم) بتفعيل الدفاعات الجوية في مدينة بندر عباس جنوبي إيران، بينما تحدث التلفزيون الإيراني عن دوي انفجارات عنيفة في كل من بندر عباس بمحافظة هرمزغان، وتشابهار بمحافظة سيستان وبلوشستان. كما أكدت وكالة الأنباء الإيرانية سقوط أربعة صواريخ في محيط مدينة كنارك، مع تحليق مقاتلة أمريكية في أجواء المدينة .
إيران تعلن استهداف سفن في المضيق
في تطور متزامن، أعلنت وكالة تسنيم الإيرانية عن استهداف عدد من السفن "المخالفة" في مضيق هرمز، في إشارة إلى أن طهران تتخذ إجراءات عسكرية لفرض سيطرتها على الممر المائي الحيوي .
وتأتي هذه الخطوة في سياق التوتر المتصاعد حول المضيق الذي يشهد شحنات نفطية وغازية هائلة، حيث تصر إيران على حقها في تنظيم حركة الملاحة فيه، بينما ترفض واشنطن ذلك وتعتبر المضيق ممراً دولياً مفتوحاً .
ترامب يهدد بضربات عنيفة
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن بلاده ستضرب إيران "بشدة الليلة وغداً"، مؤكداً أن "مذكرة التفاهم كانت اختباراً ولم يكرمها الإيرانيون" .
وتأتي هذه التهديدات بعد أيام من تنفيذ الجيش الأمريكي موجات من الضربات الجوية استهدفت أكثر من 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً، رداً على هجمات إيرانية على سفن تجارية في المنطقة .
تداعيات إقليمية ودولية
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن إيران شنت هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت دولاً في المنطقة، بما فيها الكويت والبحرين وقطر والأردن، مما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في مواقع متعددة، وسط تحذيرات أممية من "عواقب كارثية" لعودة القتال الشامل .
ويشير المحللون إلى أن هذه الموجة من التصعيد تأتي في وقت تترنح فيه هدنة هشة كانت قد أُبرمت بين الجانبين الشهر الماضي، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق .