أكد وكيل وزارة الإعلام، الدكتور فياض النعمان، أن تصريح البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة يمثل اعترافًا صريحًا بتدخل النظام الإيراني في الشأن اليمني، بعد أكثر من ثلاثة عقود من الإنكار والكذب والتضليل، ومحاولة مكشوفة لإضفاء الشرعية على ميليشيا الحوثي الإرهابية، المصنفة جماعة إرهابية محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وقال النعمان، في تصريح نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن إعلان النظام الإيراني اعترافه بميليشيا الحوثي ممثلًا شرعيًا لليمن يعد انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحديًا مباشرًا للإجماع الدولي الذي يعترف بالحكومة اليمنية الشرعية ممثلًا وحيدًا للشعب اليمني.
وأضاف أن النظام الإيراني لا يمتلك أي صفة قانونية تخوله منح الشرعية لكيان انقلابي قام على القوة والسلاح والفكر الطائفي الدخيل على المجتمع اليمني، معتبرًا أن ذلك يمثل “وقاحة سياسية غير مسبوقة وسقوطًا أخلاقيًا وقانونيًا أمام المجتمع الدولي”.
وأوضح النعمان أن محاولات طهران تبرير انخراطها مع ميليشيا الحوثي تحت غطاء دعم السلام هي ادعاءات كاذبة، مؤكداً أن الوقائع على الأرض تثبت أن الدعم الإيراني كان سببًا رئيسيًا في إطالة أمد الحرب، وتقويض فرص التسوية السياسية، وتصعيد التهديدات للأمن الإقليمي والدولي، واستهداف الملاحة الدولية.
وأشار إلى أن نفي إيران استخدام رحلاتها الجوية لأغراض عسكرية يفتقر إلى المصداقية، في ظل سجل طويل من عمليات تهريب الأسلحة والخبراء والتقنيات العسكرية إلى ميليشيا الحوثي، بدءًا من سفينتي “جيهان 1” و”جيهان 2”، وصولًا إلى مختلف عمليات الدعم العسكري التي قدمها النظام الإيراني للمليشيا، في مخالفة واضحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.
وشدد وكيل وزارة الإعلام المساعد على أن التصريح الإيراني يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا، لأنه يكشف إصرار طهران على تحدي الشرعية الدولية وتقويض سيادة الدول ورعاية المليشيات الإرهابية، محذرًا من أن الصمت الدولي لن يؤدي إلا إلى تشجيع المزيد من الانتهاكات، وتقويض ما تبقى من هيبة القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.