أخبار محلية

مأساة منسية في شمال تهامة.. ألغام وحصار وعزلة تهدد حياة السكان

يمن فويس 14/07/2026 20:38 264 مشاهدة
مأساة منسية في شمال تهامة.. ألغام وحصار وعزلة تهدد حياة السكان

حرض وميدي وحيران وبني حسن تواجه أزمة إنسانية متفاقمة وسط تدهور الأوضاع المعيشية والصحية وصعوبة التنقل

تتفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق حرض وميدي وحيران وأجزاء من بني حسن التابعة لمديرية عبس شمال تهامة، في ظل استمرار تداعيات الصراع، حيث يواجه السكان أوضاعًا معيشية وأمنية وصحية بالغة الصعوبة، نتيجة انتشار الألغام، وتعطل الأنشطة الاقتصادية، وانهيار الخدمات الأساسية، وصعوبة التنقل بين المناطق.

الألغام تعطل الزراعة وتحصد أرواح المدنيين

تشير معطيات ميدانية إلى أن مساحات واسعة من هذه المناطق ما تزال ملوثة بالألغام، ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين، بينهم أطفال ونساء ورعاة ماشية، كما تسبب في خروج مساحات زراعية كبيرة من دائرة الإنتاج.

وأدى انتشار الألغام إلى تعطيل النشاط الزراعي والرعوي، وحرمان السكان من الاستفادة من أراضيهم ومصادر دخلهم، الأمر الذي انعكس على الأوضاع الاقتصادية والأمن الغذائي في المنطقة.

أزمة معيشية وتراجع مصادر الدخل

ويعاني السكان من تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية، في ظل محدودية فرص العمل واعتماد شريحة واسعة من الأسر على رواتب الجنود، التي تشهد انقطاعات لفترات طويلة.

ووفقًا لما أورده التقرير، اضطر بعض الأهالي إلى بيع ممتلكاتهم ومواشيهم بأسعار متدنية لتوفير الاحتياجات الأساسية، في ظل ارتفاع معدلات الفقر وتراجع القدرة الشرائية.

خطوط التماس تشتت الأسر

كما فرضت خطوط التماس قيودًا كبيرة على حركة السكان، ما أدى إلى عزل عدد من المناطق عن محيطها، وتفريق أفراد العائلات، حيث بات الوصول بين مناطق متجاورة يستغرق أيامًا أو أصبح غير ممكن بسبب المخاطر الأمنية.

ويشير التقرير إلى أن بعض الأسر لم تتمكن من الوصول إلى أقاربها في المناسبات الإنسانية، بما في ذلك حالات الوفاة، نتيجة استمرار إغلاق الطرق وصعوبة التنقل.

تدهور القطاع الصحي

وفي الجانب الصحي، تواجه المنطقة نقصًا في الخدمات الطبية المتخصصة، الأمر الذي يدفع المرضى، خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة والسرطان، إلى قطع مسافات طويلة للحصول على العلاج في محافظات أخرى.

ورغم وجود تدخلات إنسانية وخدمات طبية تقدمها جهات داعمة، إلا أن التقرير يرى أنها لا تغطي الاحتياجات المتزايدة للسكان، خاصة في الحالات التي تتطلب رعاية متخصصة أو تحويلًا للعلاج خارج المنطقة.

البحر... طريق محفوف بالمخاطر

ومع استمرار إغلاق عدد من الطرق البرية، يلجأ بعض السكان إلى التنقل بحرًا للوصول إلى مناطق أخرى، في رحلات تستغرق عدة أيام وتواجه مخاطر متعددة، من بينها سوء الأحوال الجوية واحتمالات الغرق.

كما أشار التقرير إلى مخاوف أمنية مرتبطة باستخدام هذا المسار البحري، في ظل ما وصفه بحوادث تعرض لها بعض المسافرين خلال تنقلهم.

دعوة إلى تدخل إنساني عاجل

واختتم التقرير بالتأكيد على الحاجة إلى تدخل عاجل من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لتخفيف معاناة السكان، وتسريع جهود إزالة الألغام، وتحسين الخدمات الأساسية، وفتح ممرات آمنة تضمن حرية التنقل ووصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.