تاريخ النشر: 25.07.2026 | 03:15 GMT
ترسخ في أذهان الكثير منا أن الإفطار هو أهم وجبة في اليوم، لكن في خضم انشغالات الحياة اليومية، قد يصبح تحضير إفطار صحي أمرا ثانويا.
يتساءل كثيرون عما إذا كان تناول الأطعمة غير الصحية في الصباح أكثر ضررا من تناولها في وقت لاحق من اليوم، وما إذا كان تخطي وجبة الإفطار خيارا صحيا بالفعل.
ويؤكد الخبراء أن توقيت تناول الطعام يلعب دورا مهما، إذ يعالج الجسم الطعام بكفاءة أكبر خلال ساعات الصباح، لكن العامل الأكثر أهمية يبقى جودة الطعام نفسه.
ورغم أن بعض أنظمة الصيام المتقطع تشجع على تخطي وجبة الإفطار، فإن الأدلة العلمية بشأن فوائد هذا النهج لا تزال متباينة. لذلك، ينصح الخبراء بتناول وجبة إفطار متوازنة، مع اختيار أطعمة سريعة ومغذية إذا كان الوقت محدودا.
لماذا تعد وجبة الإفطار مهمة؟
يرتبط توقيت تناول الطعام بإيقاع الساعة البيولوجية للجسم، إذ يكون الجسم أكثر كفاءة في استقلاب الطعام خلال ساعات الصباح مقارنة ببقية اليوم. كما أن تناول إفطار غني بالبروتينات عالية الجودة، مثل البيض والبقوليات والمكسرات والأسماك، إلى جانب الحبوب الكاملة، يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول ويحد من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية لاحقا.
ماذا يحدث عند تناول إفطار غير صحي؟
يؤدي الإفطار الغني بالسكريات المكررة والدهون المشبعة، مثل بعض وجبات الإفطار السريعة، إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم.
ويستجيب الجسم في البداية بإفراز هرمون الإنسولين لخفض مستوى السكر، لكن تكرار هذه الارتفاعات قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مقاومة الإنسولين، حيث تقل استجابة الخلايا له، ما يرفع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وأمراض مزمنة أخرى.
هل يؤثر توقيت تناول الطعام في الصحة؟
نعم. فجسم الإنسان يعمل وفق الساعة البيولوجية التي تنظم دورات النوم والاستيقاظ. ويؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل إلى اضطراب هذا الإيقاع، إذ يحفز عمليات الهضم ويرفع مستوى الإنسولين، كما يؤخر إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم. لذلك، ينصح بتناول معظم السعرات الحرارية في النصف الأول من اليوم، وتقليل تناول الطعام مساء.
ما النظام الغذائي الموصى به؟
يوصي الخبراء باتباع نظام غذائي غني بالخضروات والفواكه والبروتينات قليلة الدهون، مثل الدجاج والعدس، إلى جانب الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو بدائلها.
وتتكون وجبة الإفطار الصحية من:
ومن الأمثلة على ذلك: خبز الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض المسلوق والطماطم، أو دقيق الشوفان مع الزبادي والفواكه الموسمية واللوز.
ماذا عن الصيام المتقطع؟
تشجع بعض أنظمة الصيام المتقطع على تأخير أول وجبة حتى الساعة 11 صباحا أو تخطي الإفطار بالكامل. ويشير مؤيدو هذا النظام إلى فوائد محتملة، مثل فقدان الوزن وتحسين التحكم في سكر الدم وصحة القلب والدماغ وتعزيز إصلاح الخلايا، إلا أن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة.
كما أن الصيام المتقطع لا يناسب الجميع، خاصة النساء الحوامل والأطفال والأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة، لذلك ينبغي استشارة الطبيب قبل اتباعه.
وفي النهاية، يحتاج الجسم إلى غذاء متوازن وعالي الجودة ليؤدي وظائفه بكفاءة. ورغم أن الجسم يكون أكثر قدرة على استقلاب الطعام في الصباح، فإن جودة وجبة الإفطار تبقى العامل الأهم. فالإفطار الصحي يمد الجسم بالطاقة ويساعد على التحكم في الشهية، بينما يؤدي الإفطار غير الصحي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم والشعور بالجوع بعد وقت قصير. أما من لا يملكون وقتا كافيا، فيمكنهم اختيار خيارات مغذية وسهلة الحمل، مثل الزبادي مع الموز.
المصدر: ميديكال إكسبريس