أخبار المحافظات
الإثنين - 27 يوليو 2026 - 06:47 م بتوقيت عدن
المصدر: يافع(عدن الغد)قائد زيد ثابتتُعد عملية تأهيل وصيانة المدرجات الزراعية في مديريات يافع ضرورة حتمية لا تحتمل التأجيل، نظراً لكونها تشكل منظومة متكاملة للأمن الغذائي وحفظ المياه في واحدة من أشد المناطق الجبلية اعتماداً على الأمطار، بعد أن كانت على مر التاريخ بمثابة مشروع حياة يربط بين الماء والغذاء والإنسان.
وفي هذا السياق، أكد خبراء ومزارعون محليون أن صيانة المدرجات، وإعادة بناء جدرانها، ورفع "السوم الترابي" للأطوار الزراعية بشكل سنوي، يحقق فوائد استراتيجية مهمة؛ في مقدمتها إعادة إحياء زراعة الحبوب الكاملة التي اشتهرت بها المنطقة كالذرة والدخن وغيرها من المحاصيل التي تجود بها هذه الأراضي المتدرجة.
وأوضح المختصون أن ترميم المدرجات وتسويتها يجعلها تعمل بمثابة سدود وحواجز طبيعية تحبس مياه الأمطار وتمنع جريانها هدرًا.
وأضافوا أن المياه التي كانت تضيع في الشعاب تصبح مخزونة وتتسرب عبر "الأطوار" إلى باطن الأرض، مما يساهم في تغذية الآبار ورفع منسوب المياه الجوفية التي يعتمد عليها الأهالي للشرب والزراعة.
وتؤكد وثائق التاريخ المحلي هذه الحكمة المتوارثة، حيث كانت الآبار قديماً منتشرة حتى في الشعاب والقمم العالية بجبال "كموفجة" و"آل علي"، ويُستفاد منها على مدار العام، فضلاً عن دور المدرجات في تنظيم تدفق المياه نحو الوديان لسقيا الأرض وإحياء الزرع.
واختتم أهالي يافع إفاداتهم بالتأكيد على أن هذه المدرجات كانت وحتى وقت قريب المصدر الحقيقي للأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من الحبوب بالمنطقة، مجددين الدعوة إلى سرعة إنقاذ هذا الموروث الزراعي والهندسي الأصيل.