أخبار محلية

اغتيال عيضة يسقط القناع عن منظومة الإصلاح.. كيف وفر الحزب ملاذاً لـ"أمجد خالد" لتنفيذ تصفيات الحوثي؟

نافذة اليمن 31/07/2026 00:34 403 مشاهدة
اغتيال عيضة يسقط القناع عن منظومة الإصلاح.. كيف وفر الحزب ملاذاً لـ"أمجد خالد" لتنفيذ تصفيات الحوثي؟

تصاعدت حدة الاتهامات الموجهة إلى حزب الإصلاح والقيادي الإخواني المنشق أمجد خالد، عقب إعلان نتائج التحقيقات الأمنية التي قالت إن مليشيا الحوثي الإرهابية تقف خلف جريمة اغتيال مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" الصحفي محمد عيضة، وسط مطالبات واسعة بمحاسبة جميع المتورطين وملاحقة الجهات التي وفرت الغطاء والدعم للعناصر الإرهابية.

وفي هذا السياق، قال الإعلامي محمود العتمي إن "الإرهابي أمجد خالد يستمر في حصد أرواح الصحفيين"، متهماً إياه بالعمل "بالوكالة لتنفيذ المهام الحوثية القذرة".

وأضاف العتمي أن أمجد خالد "خطط لعملية اغتيال الزميل نبيل القعيطي، وزرعت خلاياه عبوة ناسفة في سيارتي فقدت على إثرها شريكة حياتي وجنينها، وأدار عملية اغتيال الزميل صابر الحيدري، وأخيرًا استهدفت أدواته الزميل محمد عيضة".

وأضاف العتمي أن أجهزة الأمن والقضاء كانت، عقب كل عملية إرهابية، تعلن عن المنفذين وتكشف في أكثر من حادثة تسجيلات قال إنها توثق تواصل أمجد خالد مع عناصر خلاياه، مشيراً إلى أنه ظل يدير عملياته لسنوات من منطقة التربة جنوبي محافظة تعز الخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، دون اتخاذ إجراءات رادعة بحقه رغم البلاغات الأمنية، على حد تعبيره.

كما انتقد العتمي ما وصفه بحملات الدفاع عن أمجد خالد، قائلاً إن عدداً من الإعلاميين والجهات ذات التوجهات السياسية المختلفة تصدروا الدفاع عنه، فيما استضافته قنوات تلفزيونية في مداخلات مباشرة لتقديم روايته.

من جانبه، قال الناشط الصحفي عبود محمد آل حمير إن أمجد خالد كان قيادياً بارزاً في حزب الإصلاح، وصدر له قرار جمهوري في عهد الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي قائداً لـ"لواء النقل" في عدن، مضيفاً أنه غادر العاصمة عدن بعد اتهامه بالتورط في أعمال إرهابية، ويتنقل بين مناطق خاضعة لسيطرة حزب الإصلاح في تعز وأخرى تسيطر عليها مليشيا الحوثي في صنعاء، مشيرا إلى أنه يواصل أنشطته الإرهابية لخدمة الحوثيين "بغطاء وحماية من التنظيم".

بدوره، اعتبر السياسي أنس الخليدي أن "القضية لا تتعلق بأمجد خالد كشخص، وإنما بمنظومة حزب الإصلاح"، قائلاً إن الحزب – بحسب تعبيره – "دافع عن أمجد خالد، وموّل نشاطه، وسخّر منظومته الإعلامية والسياسية والأمنية لحمايته".

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان نتائج التحقيقات الأمنية، الخميس، التي قالت إن مليشيا الحوثي موّلت وخططت لعملية اغتيال الصحفي محمد عيضة، فيما أشرف القيادي المنشق أمجد خالد – وفقاً للتحقيقات – على تنفيذ العملية وتدريب عناصر الخلية المنفذة، ضمن مخطط استهدف إعلاميين وقيادات أمنية في المناطق المحررة.

وأكدت الحكومة اليمنية أن أمجد خالد يقف خلف عدد من جرائم الاغتيال والعمليات الإرهابية التي شهدتها المناطق المحررة، مشيرة إلى أن استهداف الصحفي محمد عيضة يأتي ضمن مخطط ممنهج لاستهداف شخصيات إعلامية وأمنية، مع استمرار ملاحقة المتورطين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.

وكان الصحفي محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، قد استشهد في 24 يونيو 2026 إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت في سيارته أثناء مروره في شارع الستين بمدينة المكلا، ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة فارق على إثرها الحياة في مستشفى ابن سينا.

وأثارت الجريمة إدانات واسعة من نقابة الصحفيين اليمنيين وعدد من المنظمات الإعلامية، فيما وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بتشكيل لجنة تحقيق عليا مشتركة لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤولين عنها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

وبحسب المعلومات الرسمية، فإن أمجد خالد، الذي كان يقود سابقاً لواء النقل، أقام لسنوات في مدينة التربة بمحافظة تعز قبل انتقاله إلى صنعاء وإعلانه الانضمام إلى مليشيا الحوثي، فيما كانت الحكومة اليمنية قد أعلنت سابقاً اتهامه بالتورط في تنفيذ عمليات إرهابية استهدفت العاصمة المؤقتة عدن وقيادات عسكرية، وقالت إن تلك العمليات نُفذت بالتعاون مع مليشيا الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش.