عقاريون: السوق تجاوزت اختبار التوترات الجيوسياسية بنجاح
صورة
مع استمرار تدفق الشركات العالمية إلى دبي، واتخاذها الإمارة مقراً لعملياتها الإقليمية، دخلت العقارات التجارية مرحلة جديدة من النمو، مدعومة بارتفاع الطلب المؤسسي على المكاتب والمساحات التجارية.
وسجلت مبيعات القطاع 19.5 مليار درهم، خلال النصف الأول من العام الجاري 2026، بنمو قدره 183% على أساس سنوي، متجاوزة إجمالي مبيعات عام 2025 بأكمله، بينما حققت مبيعات المكاتب «على الخريطة» قفزة قياسية لتسجل 13.1 مليار درهم (ما يعادل حصيلة مبيعات دبي من المكاتب على الخريطة خلال سبع سنوات).
وقال عقاريون لـ«الإمارات اليوم» إن متوسط الإيجارات السنوية للمكاتب في دبي ارتفع بنسبة 5.3% على أساس سنوي، بينما تضاعفت الإيجارات منذ عام 2022 لتصل إلى نحو 200 درهم للقدم المربعة سنوياً، لافتين إلى أن سوق المكاتب والمساحات التجارية في دبي واصلت أداءها القوي منذ بداية عام 2026، مدفوعة بطلب مرتفع من الشركات العالمية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا، في ظل محدودية المعروض من المكاتب ذات الجودة العالية.
وأكدوا أنه رغم تأثير التوترات الجيوسياسية الإقليمية في قرارات التوسع لدى بعض الشركات، فإن السوق أظهرت مرونة لافتة مدعومة بمكانة دبي كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار، مع توقعات بارتفاع إيجارات مساحات التجزئة بنسبة تراوح بين 7 و10% خلال العام الجاري.
وقالوا إن سوق دبي العقارية تجاوزت اختبار التوترات الجيوسياسية بنجاح، وأثبتت أن متانة الاقتصاد المحلي، وتنوع الطلب والاستثمار طويل الأجل، أصبحت عوامل أكثر تأثيراً من المتغيرات المؤقتة.
تضاعُف الإيجارات
وتفصيلاً، قال مدير التثمين لدى «فاليوسترات»، شون سونبرن، إن «متوسط الإيجارات السنوية للمكاتب في دبي ارتفع بنسبة 5.3% على أساس سنوي، بينما تضاعفت الإيجارات منذ عام 2022 لتصل إلى نحو 200 درهم للقدم المربعة سنوياً».
وأضاف سونبرن لـ«الإمارات اليوم» أن متوسط أسعار المكاتب بلغ نحو 4924 درهماً للقدم المربعة في منطقة «داون تاون دبي»، بينما سجل في مركز دبي المالي العالمي (DIFC) نحو 4200 درهم للقدم المربعة، بزيادة وصلت إلى 240%، مقارنة بفترة «كوفيد-19».
وأكد أن قوة الأسس الاقتصادية التي تستند إليها السوق، وفي مقدمتها نمو عدد السكان، وارتفاع أعداد الرخص التجارية، إلى جانب محدودية المعروض من المساحات المكتبية، تجعل من الصعب تصور حدوث تغير جوهري في مسار السوق خلال ما تبقى من العقد الحالي.
طلب مرتفع
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة هاربور العقارية»، الدكتور مهند الوادية، إن «سوق المكاتب والمساحات التجارية في دبي واصلت أداءها القوي منذ بداية العام الجاري 2026، مدفوعة بطلب مرتفع من الشركات العالمية والمؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا، في ظل محدودية المعروض من المكاتب ذات الجودة العالية».
وأشار إلى أن «هذا التوازن أسهم في الحفاظ على معدلات إشغالات مرتفعة، بينما بلغ متوسط إيجارات المكاتب نحو 238 درهماً للقدم المربعة خلال النصف الأول من العام الجاري، مع استمرار طلب قوي في المناطق التجارية الرئيسة مثل مركز دبي المالي العالمي، والخليج التجاري، ومجمعات الأعمال المتخصصة».
وأوضح الوادية أن «معاملات بيع المكاتب والمحال التجارية شهدت نمواً ملحوظاً في وقت من المتوقع أن تشهد فيه السوق دخول نحو مليوني قدم مربعة من المساحات المكتبية الجديدة».
وأكد أنه رغم تأثير التوترات الجيوسياسية الإقليمية في قرارات التوسع لدى بعض الشركات، فإن السوق أظهرت مرونة لافتة مدعومة بمكانة دبي كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار، مع توقعات بارتفاع إيجارات مساحات التجزئة بنسبة تراوح بين 7 و10% خلال العام الجاري.
ورأى أن سوق دبي العقارية تجاوزت اختبار التوترات الجيوسياسية بنجاح، وأثبتت أن متانة الاقتصاد المحلي، وتنوع الطلب والاستثمار طويل الأجل، أصبحت عوامل أكثر تأثيراً من المتغيرات المؤقتة، ما يشير إلى مرحلة جديدة من النمو المستدام، والتوازن بين العرض والطلب خلال السنوات المقبلة.
طلب متزايد
وفي السياق نفسه، أكد مدير ورئيس قسم البحوث العقارية لدى «فاليوسترات»، حيدر طعيمة، أن «الطلب المتزايد على المكاتب يعكس ثقة شاغلي المكاتب وقطاع الأعمال بآفاق النمو الاقتصادي طويلة الأجل في دبي، إلى جانب استمرار الحاجة إلى مساحات مكتبية حديثة وعالية الكفاءة».
وأشار طعيمة إلى أن جانباً كبيراً من هذا الطلب يتجه إلى سوق المكاتب قيد الإنشاء (Off-Plan)، في ظل النقص الواسع في المعروض الجاهز، لاسيما المكاتب عالية الجودة، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً من المشروعات المستقبلية جرى تأجيره مسبقاً، ما يحد من حجم المساحات المتاحة فعلياً في السوق.
وأضاف أن الارتفاعات الكبيرة في الإيجارات خلال السنوات الأخيرة، دفعت العديد من الشركات إلى تملك المكاتب بدلاً من استئجارها، بهدف الحد من مخاطر زيادة الإيجارات مستقبلاً، وتعزيز القدرة على التخطيط المالي، والحفاظ على استقرار التدفقات النقدية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 7 أغسطس 2026 00:04