عدن | متابعات خاصة
أثار البيان الصادر عن وزارة الدفاع اليمنية موجة عارمة من السخط والانتقادات في الأوساط السياسية والشعبية، عقب وصفه بـ "الفاتر والضعيف" ولا يرتقي لحجم الفاجعة المروعة التي شهدتها محافظتا مأرب وحضرموت صباح الخميس 6 أغسطس 2026م، جراء هجوم حوثي غادر بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدف معسكرات ومواقع للقوات المسلحة وأسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وكانت الوزارة قد توعدت في بيانها بالرد على الجريمة في «الزمان والمكان المناسبين»، مشيرة إلى أن الهجوم الحوثي الغادر وقع في تمام الساعة 10:40 صباحاً، واستهدف منتسبي الجيش أثناء تأديتهم الواجب الوطني في تأمين الطرق الدولية والمناطق المحررة ومكافحة شبكات التهريب. وأكدت الوزارة أن الاعتداء لن ينال من عزيمة القوات المسلحة في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشددة على أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً.
من جانبها، سارعت الميليشيا الحوثية الإرهابية لإعلان تبنّيها الهجوم الذي طال مناطق "الرويك والعبر والثنية" ومعسكرات "الفرقتين الأولى والثالثة طوارئ"، زاعمة تكبيد الجيش خسائر فادحة، ووجهت تهديدات صريحة للرياض تحت يافطة مواجهة "التحشيدات السعودية" ومعادلة "الحصار بالحصار".
وعلى الرغم من انعقاد مجلس الدفاع الوطني لبحث خيارات الرد العملي، فإن الشارع اليمني والمحللين اعتبروا اللجوء إلى الصيغ الروتينية المستهلكة مثل "الزمان والمكان المناسبين" هروباً من مواجهة الواقع ولا يُلبي تطلعات الشارع المغاضب في حسم المعركة.
كما سلط سياسيون الضوء على التحول الخطير في آلة الإعلام الحوثي، التي أضحت تُضفي صفة "القوات السعودية" على المعسكرات اليمنية الخالصة لتبرير سفك الدم الوطني واستهداف العمق المحلي، بعد سنوات من التخفي خلف شعارات استهداف إسرائيل وواشنطن.