متابعات دولية - وكالات
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، عن إطاحة رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، رومان غوفمان، بمسؤولَيْن رفيعَي المستوى في الجهاز، إثر الفشل الذريع لمخطط سري طموح أُعدّ بالتنسيق مع واشنطن وكان يهدف لتغيير النظام الحاكم في طهران.
ووفقاً للتقرير الصادر عن القناة 12 الإسرائيلية، شملت الإقالات كلاً من رئيس مديرية الاستخبارات بالجهاز (الذي تسلّم مهامه في ديسمبر الماضي)، ورئيس قسم الملف الإيراني. وعلى الرغم من محاولة مصادر أمنية التخفيف من حدة القرار بوصفه إنهاءً للخدمة "بالتراضي" في إطار إعادة هيكلة داخلية وخلافات تنظيمية، إلا أن التقرير أكد تحمل القياديَيْن المسؤولية المباشرة عن إخفاق الخطة الاستخباراتية الشاملة التي صُممت بالاتفاق مع الإدارة الأمريكية.
وتعود تفاصيل المخطط السري إلى استراتيجية مشتركة بين تل أبيب وواشنطن اعتمدت على تنفيذ توغل بري تقوده فصائل كردية إيرانية معارضة، تحت غطاء جوي مكثف من الطيران الإسرائيلي والأمريكي؛ بغية الإطاحة بالقيادة الإيرانية وتنصيب الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد على رأس السلطة.
غير أن العملية شهدت انتكاسة قاتلة منذ ساعاتها الأولى، عقب غارة جوية نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على مقر إقامة أحمدي نجاد في طهران لتحريره من الإقامة الجبرية وتحييد حراسه؛ حيث أسفرت الضربات عن إصابته ومقتل عدد من مرافقيه، ما دفع أحمدي نجاد للتراجع وإبداء شكوك عميقة حول المخطط برمته، مما أدى لانہياره ودفع رئيس "الموساد" لمحاسبة القيادات المسؤولة عن هذا الإخفاق الاستراتيجي.