قال خبير الاتصالات المهندس رائد الثابتي إن الهجوم الصاروخي الأخير الذي استهدف معسكرات قوات الطوارئ أعاد إلى الواجهة قضية الثغرات في منظومة الاتصالات العسكرية، معتبرًا أنها ما تزال تمثل أحد أبرز أسباب نجاح عصابة الحوثي في تحديد مواقع القوات والقيادات العسكرية.
وأوضح الثابتي في منشور على صفحته بالفيسبوك أن استهداف عدد من القيادات العسكرية التابعة للحكومة الشرعية خلال السنوات الماضية، ارتبط بوجود اختراقات وثغرات قاتلة في منظومة الاتصالات العسكرية من قبل عصابة الحوثي المسيطرة على الاتصالات اليمنية.
وأضاف أن مشروعًا لإنشاء شبكة اتصالات عسكرية مستقلة ومؤمنة بدأ قبل سنوات وتم استيراد تجهيزاته ومعداته، إلا أن المشروع جرى تجميده عقب تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، بدعوى وجود ملفات فساد، رغم طرح مقترحات لتشغيله تحت إشراف مباشر من وزارة الدفاع.
وأشار إلى أن أجهزة ومعدات المشروع بقيت لأشهر في منفذ شحن الحدودي، قبل أن يتم، وفقًا لتصريحاته، تسريبها وبيعها إلى جهات غير معلومة، وهو ما يستدعي التحقيق في ملابسات القضية.
ودعا الثابتي إلى فتح تحقيق شفاف لكشف أسباب تجميد المشروع، وتحديد مصير الأجهزة، ومحاسبة المسؤولين إذا ثبتت صحة تلك الوقائع، مؤكدًا أن إعادة بناء منظومة اتصالات عسكرية آمنة أصبحت ضرورة ملحة لحماية أرواح العسكريين والحد من الاختراقات التي تؤثر على سير العمليات العسكرية.
ولم تصدر وزارة الدفاع أو الحكومة اليمنية أي بيان يؤكد أو ينفي ما تناوله الثابتي بشأن مشروع شبكة الاتصالات العسكرية أو مصير أجهزته، كما يتعذر التحقق من هذه المعلومات من مصادر مستقلة .