إرم نيوز | متابعات خاصة
فرضت ميليشيا الحوثي إجراءات أمنية واستخباراتية هي الأشد قسوة على قيادات صفها الأول والثاني، ألزمتهم بموجبها بالعودة إلى المخابئ وتقييد تحركاتهم العلنية؛ وذلك في أعقاب الضربات الجوية التي استهدفت اجتماعاً سرياً لحكومتها وقضت على رئيسها وعدة وزراء، وتزامن ذلك مع تصعيد الميليشيا تهديداتها الملاحية ضد الرياض.
وكشفت مصادر واسعة الاطلاع في صنعاء لـ"إرم نيوز" عن فرض "بروتوكول أمني مشدد" أشرف على إعداده خبراء من الحرس الثوري الإيراني. ويقضي البروتوكول بمنع بقاء أي قيادي في موقع واحد لأكثر من 30 دقيقة، واستخدام أسلوب التمويه عبر تبديل المركبات والمرافقين بشكل مستمر، مع حظر كامل للهواتف المحمولة والاعتماد الحصري على شبكات لاسلكية عسكرية تشفّر قيادياً وتتغير شفراتها دورياً لتفادي الاختراقات.
وأكدت المصادر تحويل معظم القيادات للإقامة داخل أنفاق وملاجئ شديدة التحصين في جبال محافظة صعدة، التي فرضت عليها الميليشيا طوقاً أمنياً معزولاً يُحظر الدخول إليها أو الخروج منها إلا بموافقات استخباراتية مسبقة. كما أوقفت الميليشيا ربط كاميرات المراقبة بالشبكات الخارجية منعاً لتتبع حركة قياداتها، وألزمت وزراء حكومتها بعدم التواجد في المقار الرسمية، مكتفية بتسيير المعاملات عبر ضباط أمنيين معنيين، وسط إلغاء تام للاجتماعات الدورية وتغيير متواصل لمقرات الإقامة.
ميدانياً، نقلت الميليشيا مراكز القيادة والسيطرة إلى خنادق وأنفاق مستحدثة، لا سيما في مديرية "الصفراء" بصعدة، بالتزامن مع إعلانها توسيع الحظر البحري على الملاحة السعودية وتأكيدها تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي استهدف ناقلة النفط السعودية "Daisy" في خليج عدن، وزعمها استهداف ناقلة أخرى قبالة ميناء ينبع، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي سعودي حيال هذه المزاعم.
من جانبها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بوقوع انفجار بالقرب من ناقلة نفط على بُعد 95 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن، مؤكدةً عدم وقوع أضرار أو إصابات بين الطاقم. وفي السياق ذاته، أفادت مصادر يمنية بأن الميليشيا أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه خليج عدن من منصات في عقبة ثرة بمديرية مكيراس ومنطقة الشرق بمحافظة البيضاء.