وقالت فرح يوسف، خلال لقائها مع برنامج "أسرار النجوم" الذي تقدمه إنجي علي بإذاعة نجوم إف إم، إن وفاة والدتها تسببت في حالة من الارتباك أثرت على مسيرتها، موضحة: �حصلي لخبطة بعد وفاة والدتي، ومرجعتش أمثل من بعد وفاتها، وكنت بحب أخد رأيها في الأعمال كلها�.
وأضافت أنها كانت تتمنى أن تشاهد والدتها أعمالها الأخيرة، مشيرة الى أن مسلسل �هي كيميا� كان من الأعمال التي نالت إعجابها، بينما لم تتمكن من مشاهدة مسلسل "أندر إيدج"، قائلة: "كان نفسها تتفرج على مسلسل أندر إيدج، وهي كان عجبها مسلسل هي كيميا، وحاسة إنها حواليا طول الوقت".
وأكدت فرح أن والدتها كانت تمثل مصدر الدعم الأكبر في حياتها، وكان لرأيها مكانة خاصة في كل خطوة فنية، لافتة الى أنها ما زالت تشعر بوجودها ومساندتها رغم رحيلها.
كما تحدثت فرح يوسف عن أبرز محطات مشوارها الفني، وكواليس مشاركتها في عدد من أعمالها الأخيرة، مؤكدة أن الجودة وتقديم شخصيات مختلفة يظلان الهدف الأساسي بالنسبة لها، حتى لو اضطرها ذلك الى الابتعاد عن الأضواء أو رفض العديد من الأدوار.
وكشفت فرح يوسف أسباب ابتعادها عن الظهور الإعلامي، موضحة أنها تفضل أن يتعرف الجمهور عليها من خلال شخصياتها الفنية فقط.
وقالت: "أنا مُقلة في ظهوري الإعلامي؛ لأنني أؤمن بأن الممثل لا يحتاج الى الظهور أمام الناس بشكل شخصي خارج أعماله الفنية، وهذا يجعل الجمهور يندمج معي أكثر ولا ينشغل بشخصيتي الحقيقية، وربما يكون هذا خطأ، لكنه يمنحني حرية أكبر، كما أنني بطبيعتي لا أحب الظهور المستمر أو الوجود دائمًا تحت الأضواء".
وتطرقت فرح يوسف الى كواليس مشاركتها في مسلسل "أندر إيدج" الذي دار حول المراهقات، مؤكدة أنها شعرت منذ قراءة السيناريو بأن العمل سيكون مختلفًا.
وأضافت: "شعرت بذلك منذ اللحظة الأولى لقراءة السيناريو، فقد كان السرد مختلفًا والكتابة جميلة، الى جانب الإخراج الرائع للمخرج يحيى إسماعيل، واستمتعت جدًا بالعمل وبشخصية رحمة، كما أحببت الشخصيات الشابة لأنها تناقش أزمات الجيل الحالي".
وأوضحت أن شخصية "رحمة" تعد من أصعب الشخصيات التي قدمتها، لأن كل مشاهدها كانت تعتمد على تفاصيل خفية تحتاج الى أداء دقيق، مؤكدة أن التحدي الحقيقي كان الحفاظ على الإحساس نفسه طوال الأحداث حتى تنكشف المفاجأة في النهاية.
وكشفت فرح يوسف أنها لم تكن متحمسة للشخصية في البداية، وقالت: "كنت بكره شخصية رحمة في أول التحضيرات، لأنها بدت لي شخصية شريرة بلا مبررات، لكن مع القراءة وجدت دوافعها، فهي امرأة تعرضت للعنف والخيانة والقهر، وكل ذلك انعكس على تصرفاتها".
وأعربت عن سعادتها بالتعاون مع جيل الشباب في عدد من الأعمال، مشيرة الى أنها تعتبر نفسها محظوظة بالمشاركة في أعمال مثل "أعلى نسبة مشاهدة" مع سلمى أبو ضيف، و"برغم القانون"، و"ولاد الشمس"، و"هي كيميا" مع مصطفى غريب، مؤكدة أن تقديم شخصيات ذات أبعاد درامية مختلفة يمثل ثقة كبيرة من صناع هذه الأعمال.
كما تحدثت عن تجربتها في مسلسل "ولاد الشمس"، مؤكدة أنها توقعت نجاحه منذ البداية، بسبب إيمانها بالمشروع الفني الذي قدمه بطلا العمل أحمد مالك وطه دسوقي، الى جانب أهمية القضية التي يناقشها.
أما عن مسلسل "هي كيميا"، فأكدت أنه كان بمنزلة طوق نجاة لها بعد فترة من الإرهاق النفسي والفني، موضحة أنها كانت قد اتخذت قرارًا بعدم المشاركة في موسم رمضان إلا إذا وجدت عملًا كوميديًا، مشيدة بموهبة الفنان مصطفى غريب، وقالت إنه يمتلك حضورًا كوميديًا استثنائيًا وسيحقق نجاحات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
وأكدت فرح يوسف أنها رفضت العديد من الأدوار خلال مشوارها، لأنها كانت تُعرض عليها شخصيات متشابهة، مشيرة الى أنها فضلت البقاء فترات دون عمل على أن تقدم أدوارًا لا تشعر بالاقتناع بها، معربة عن أمنيتها بأن تشهد صناعة الدراما مزيدًا من العدالة وتكافؤ الفرص بين الفنانين.