في تحرك عسكري واسع يترجم وحدة القرار والسيطرة الميدانية، شنّت القوات المسلحة الحكومية سلسلة من الهجمات النوعية والعمليات المضادة ضد مواقع ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، شملت قطاع "جواس" شرق محافظة الجوف وعدة محاور استراتيجية على طول خطوط التماس.
جاءت هذه التطورات الميدانية عقبت إعلان المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، عن بدء عملية عسكرية ردعية تأتي في إطار الدفاع المشروع عن أمن القوات والمدنيين، وتأكيداً على أن أي استهداف لأي جبهة يُعد اعتداءً على كامل التشكيلات العسكرية. وتأتي هذه التحركات ورداً مباشراً على الهجمات الحوثية الأخيرة في محافظتي مأرب وحضرموت، والتي أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من الجنود والمواطنين.
وفي تفاصيل ميدانية متزامنة شرق الجوف، نجحت وحدات متخصصة من اللواء 213 مشاة في اختراق الخطوط الدفاعية للحوثيين بقطاع جواس بالقرب من منطقة الخنجر؛ حيث دارت اشتباكات عنيفة أسفرت عن تكبيد عناصر الميليشيا خسائر بشرية واجبارهم على الانسحاب، فيما ارتقى أحد منتسبي القطاع شهيداً خلال تنفيذ هذه المهمة الهجومية.
وحمّل الناطق العسكري الميليشيا الحوثية وداعميها الإقليميين المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد، مؤكداً التزام الجيش بالتعامل الحازم مع أي اعتداءات قادمة وفقاً لتوجيهات القيادة السياسية والعسكرية. كما وجهت القوات المسلحة دعوة إلى القبائل والمواطنين للالتفاف حول المؤسسة العسكرية والتصدي للمشروع الطائفي الحوثي الذي أضر بالاقتصاد الوطني وعزل البلاد عن محيطها العربي، متقدمةً في الوقت ذاته بخالص التعازي لأسر الشهداء والشهيد البطل في عملية الجوف، ومجددةً الثبات حتى استعادة مؤسسات الدولة.