أخبار محلية

سند غامض يفتح باب جبايات الإخوان في تعز.. آلاف الريالات تُفرض على وسائل النقل بنقطة الصافية

نافذة اليمن 12/08/2026 21:58 278 مشاهدة
سند غامض يفتح باب جبايات الإخوان في تعز.. آلاف الريالات تُفرض على وسائل النقل بنقطة الصافية

عاد ملف الجبايات المفروضة على وسائل النقل في محافظة تعز إلى الواجهة، مع شكاوى جديدة من سائقي الحافلات والشاحنات والمسافرين بشأن تحصيل مبالغ مالية عند نقطة الصافية بمنطقة المنتجع، الواقعة ضمن نطاق سيطرة حزب الإصلاح الإخواني، وسط مطالبات بالكشف عن الجهة التي تقف خلف عملية التحصيل ومدى قانونيتها.

وبحسب إفادات عدد من سائقي وسائل النقل، فإن المبالغ الجديدة تُفرض بموجب ما يُسمى سندًا، وتبدأ من ألفين ريال وتصل إلى خمسة آلاف ريال، بينما ترتفع في بعض الحالات إلى 10 آلاف ريال، دون أن تكون طبيعة هذه الرسوم أو مبررات فرضها واضحة بالنسبة لهم.

وتكشف صور ومعلومات متداولة بشأن تلك السندات، وفق إفادات السائقين، عن غياب اسم جهة محددة أو عنوان واضح عليها، فضلًا عن عدم وجود بيانات تفصيلية تشرح سبب تحصيل المبلغ أو الجهة التي يعود إليها، وهو ما يضع علامات استفهام حول الجهة المخولة بالجباية وآلية توريد الأموال.

ولا تقتصر الشكاوى على قيمة المبالغ المفروضة، إذ أكد سائق شاحنة أن الامتناع عن دفعها قد يؤدي إلى احتجاز المركبة أو منعها من مواصلة السير، الأمر الذي يحوّل عملية التحصيل إلى عبء مباشر على سائقي ومالكي وسائل النقل، ويهدد في الوقت ذاته برفع تكاليف نقل البضائع وأجور السفر.

ويرى سائقون أن استمرار فرض هذه المبالغ دون توضيح رسمي قد يفتح المجال أمام تعدد الجبايات على الطرق، خصوصًا في ظل انتشار نقاط التحصيل بمسميات مختلفة على الطرق المؤدية إلى محافظة تعز، وهو ما يضاعف الأعباء التشغيلية على قطاع النقل وينعكس في نهاية المطاف على أسعار السلع وتكاليف تنقل المواطنين.

وطالب المتضررون الجهات المختصة في محافظة تعز بفتح تحقيق في عملية التحصيل عند نقطة الصافية، وتحديد الجهة المسؤولة عنها، والكشف عن الأساس القانوني الذي تستند إليه، إلى جانب توضيح مصير الأموال التي يتم تحصيلها من سائقي المركبات.

وتأتي هذه الشكاوى في سياق أوسع يتعلق بتعدد نقاط الجبايات في الطرق المؤدية إلى تعز، والتي تتنوع الجهات والمسميات المرتبطة بها بين عسكرية وأمنية وإدارية، وسط اتهامات بأن معظمها يخضع لنفوذ حزب الإصلاح الإخواني الذي يفرض سيطرة عسكرية وأمنية وإدارية على أجزاء واسعة من المحافظة منذ سنوات.

ويحذر سائقون من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى تحميل تكاليف الجبايات المتراكمة على المواطنين، سواء من خلال ارتفاع أسعار نقل البضائع أو زيادة أجور المواصلات، في وقت يعاني فيه السكان أصلًا من تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة.

ويؤكد المتضررون أن وقف أي رسوم غير قانونية، وإعلان الرسوم الرسمية والجهات المخولة بتحصيلها بصورة واضحة، يمثل خطوة ضرورية لمنع تحويل الطرق العامة إلى منافذ لجبايات متعددة تستنزف سائقي النقل وتزيد من الأعباء على المواطن البسيط.