آخر الأخبار
فريق مشروع SFISH يجري زيارة ميدانية للسلطة المحلية وهيئة المصائد بالشحر لاستئناف أعمال المشروع   •   فيدان يبحث بمصر ملفات المنطقة واتفاق مكة   •   سفير بلادنا يبحث مع وكيل الخارجية العُمانية العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك   •   صدمة ورعب في إسرائيل.. إيران تتعافى عسكريا بسرعة وتنتج صواريخ باليستية بشكل مكثف وتستعد لحرب مدمرة   •   عضو مجلس القيادة الخنبشي يبحث مع اليونسكو حماية المواقع الأثرية وتطوير متحف المكلا   •   صادم.. روسيا توجه انتقادات غير مسبوقة للسعودية امام مجلس الأمن بشأن اليمن   •   القوات البحرية وخفر السواحل تدمران ثلاثة زوارق حوثية محمّلة بالمتفجرات في البحر الأحمر   •   السعودية تعلن بدء الانطلاقة الفعلية للتحالف البحري الدفاعي بمشاركة 39 دولة   •   وكيلة وزارة الصحة تتفقد عمل فرق التحصين ضد الحصبة في الشيخ عثمان   •   تدشين مشروع "تماسك اجتماعي" لتعزيز قدرات الجمعيات السمكية في أبين   •  
أخبار محلية

اسرار | المدارس كمراكز تجنيد قسري: الحوثي يستدرج طلاب صنعاء لدورات عسكرية مغلقة وسط صدمة وغضب الأهالي

اسرار سياسية- اسرار سياسية 14/08/2026 01:12 656 مشاهدة
اسرار | المدارس كمراكز تجنيد قسري: الحوثي يستدرج طلاب صنعاء لدورات عسكرية مغلقة وسط صدمة وغضب الأهالي

صنعاء | تقرير استقصائي حقوقي

في خطوة تكشف عن أبعاد جديدة لمشروع أدلجة وتجنيد النشء، تصاعدت حدة الانتهاكات الحوثية بحق القطاع التعليمي في العاصمة صنعاء، عقب إقدام الجماعة على استدراج عشرات الطلاب من مقاعد الدراسة وإلحاقهم بـ «معسكرات ودورات مغلقة» للتدريب على السلاح والتعبئة القتالية، دون علم أو موافقة أولياء أمورهم.

ولم تكتفِ الجماعة بتسييس المناهج وتجريف البيئة المدرسية، بل تحولت إدارة العديد من المنشآت التعليمية إلى أدوات تنفيدية للتحشيد العسكري، مستغلة غياب الرقابة الحقوقية للتغرير بالأطفال واليافعين.

صدمة الأسر: احتجاز وتغيب دون سابق إنذار

وفقاً لإفادات وشهادات متقاطعة جمعتها مصادر أمنية ومحلية، تفاجأ أولياء الأمور باتصالات هاتفية مباغتة من قيادات تربوية ومديري مدارس موالين للحوثيين، يُحاطون فيها علماً بأن أبناءهم أصبحوا «رهن الاحتجاز الفعلي» داخل دورات مغلقة بدأت نشاطها الميداني، وأنهم لن يعودوا إلى منازلهم حتى انتهاء فترة التدريب المحددة قسراً.

وجاءت تفاصيل هذا المخطط على النحو التالي:

الفئات العمرية المستهدفة: لم تقتصر الاستدراجات على المرحلة الثانوية، بل طالت أطفالاً في الصف السادس الأساسي (دون سن الـ 12 عاماً)، وصولاً إلى الصف الثالث الثانوي.

تركيز على المدارس الخاصة: كثفت الجماعة نشاطها الاستقطابي داخل المدارس الأهلية والخاصة، مستغلة الرسوم والأنشطة اللاصفية كغطاء لتجميع الطلاب وتعبئتهم.

تكتم وغموض أمني: رفضت إدارات المدارس تقديم أية معلومات للأسر حول أماكن انعقاد تلك الدورات، أو تحديد مدتها الزمنية، أو حتى الإفصاح عن هوية القيادات الأمنية والعسكرية المشرفة عليها، ما ضاعف من مخاوف الأهالي على سلامة أبنائهم.

تجريف البيئة التعليمية وانتهاك المواثيق الدولية

تضع هذه التحركات المنظومة التعليمية في مناطق سيطرة الحوثيين أمام مسار هو الأشد خطورة، إذ أضحت المدارس مراكز تجميع خلفية تُساق منها الفئات الناشئة إلى جبهات القتال، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية الخاصة بحماية الأطفال أثناء النزاعات المسلحة.

ويرى حقوقيون ومحللون أن استهداف الأطفال في هذه السن المبكرة يمثل جريمة «تجنيد قسري مكتملة الأركان»، تستغل فيها الجماعة سلطة الأمر الواقع وضغوط الإدارة المدرسية لتجاوز إرادة الأسر وأولياء الأمور.

تحذيرات من كارثة مجتمعية ومستقبل مجهول

ويرى مراقبون للشأن اليمني أن اتساع رقعة الدورات العسكرية المغلقة داخل المدارس يؤكد إصرار الجماعة على تغذية صفوفها بالمقاتلين على حساب مستقبل أجيال كاملة.

وحذر المراقبون من التبعات الكارثية لهذه الممارسات، والتي تتجاوز التسرب المدرسي إلى تدمير النسيج الاجتماعي، وزرع ثقافة العنف والسلاح في عقول النشء، معتبرين أن صمت المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بحماية الطفل يشجع الجماعة على تحويل المدارس من منابر للتعليم والتنوير إلى ثكنات للتجنيد والتعبئة العقائدية.