آخر الأخبار
مصدر رئاسي: الردود العسكرية القاسية أربكت الحوثيين وستواجه اعتداءاتهم بحزم   •   الحوثي يكذب جهارا لتبرير مجزرة المخا وحرق أرزاق المدنيين وقتلهم برواية الزوارق الحربية   •   مصدر مسؤول في مجلس القيادة يتوعد مليشيا الحوثي برد قاسٍ على اعتداءاتها في المخا   •   الحوثي يدفع بحشود كبير نحو البرح وحيس وقوات صالح تبكدهم خسائر بشرية بينهم العقيد الخولاني   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- جريمة تُجرّد الميليشيا من الإنسانية: اقتحام منزل مسن تسعيني في حجة.. اعتداء سافر وتدمير شامل لمصدر رزق أسرته   •   كوفاسيتش يدعم انضمام أندرسون إلى مانشستر سيتي ويؤكد بقاءه   •   أسعار الذهب والريال السعودي والدولار الأمريكي في صنعاء وعدن اليوم الجمعة 14 أغسطس/آب 2026   •   عبر ليبيا.. حفتر يساعد في تحرير رهينة أمريي من «اعش الساحل»   •   بوليتيكو: لا تطورات بشأن وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران الذي ينتهي الإثنين   •   المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: الاحتلال يكثف هجماته بإطلاق النار على خيام النازحين في غزة   •  
أخبار محلية

تعز ومأرب.. جبهتان صامتتان في زمن الحسم وتصعيد حوثي لا يتوقف

تعز ومأرب.. جبهتان صامتتان في زمن الحسم وتصعيد حوثي لا يتوقف

في الوقت الذي تُصعّد فيه مليشيا الحوثي هجماتها بالصواريخ الباليستية والمسيّرات، وتواصل استهداف مواقع عسكرية ومناطق سكنية في عدد من المحافظات، المحررة تبدو جبهتا تعز ومأرب في حالة جمود عسكري لافت، رغم ما تمتلكانه من ثقل بشري وعسكري، ورغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن انتقال معسكر الشرعية من مرحلة الدفاع والتموضع إلى مرحلة الحسم واستعادة الدولة.

وتكشف هذه المفارقة عن فجوة بين الخطاب السياسي والمشهد الميداني؛ فبينما تتحدث القيادة الشرعية عن تغير في طبيعة المرحلة وسقوط مبررات الانتظار، لا تزال جبهتا تعز ومأرب تتحركان في إطار الدفاع وصد الهجمات، دون تحول واضح نحو عمليات هجومية تعيد رسم خطوط المواجهة.

ويزداد هذا التناقض وضوحاً عند النظر إلى ما تشهده جبهات أخرى كجبهة الساحل الغربي من نشاط عسكري ومواجهات أكثر وضوحاً مع الحوثيين، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة سؤالاً ظل حاضراً في الأوساط السياسية والعسكرية اليمنية: إذا كانت القيادة السياسية قد تجاوزت ما كانت تضعه في السابق ضمن قيود وضغوط المجتمع الدولي، وإذا كانت وزارة الدفاع تتحدث عن دخول مرحلة الحسم، فلماذا لا تتحرك جبهتا تعز ومأرب بالاتجاه نفسه؟

من انتظار الضوء الأخضر إلى خطاب الحسم

لأعوام طويلة، كانت الضغوط الدولية والإقليمية ومساعي وقف الحرب والدفع نحو التسوية السياسية حاضرة في تفسير حالة الجمود العسكري في اليمن، باعتبارها أحد العوامل التي حالت دون انتقال القوات الحكومية إلى عمليات هجومية واسعة.

لكن الخطاب الرسمي الأخير لمجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع يعكس تحولاً في هذه المقاربة.

ففي تصريحاته الأخيرة، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن تجربة السنوات الماضية أثبتت أن مليشيا الحوثي تمثل، وفق توصيفه، مشروع حرب وتدمير وليست مشروع سلام. في إشارة إلى تغير النظرة الرسمية لطبيعة الصراع.

كما لم يعد الخطاب الرئاسي يتعامل مع الاعتبارات الدولية باعتبارها عائقاً مطلقاً أمام العمل العسكري، بل يشير إلى تغير في الأولويات الدولية والإقليمية، خصوصاً مع ارتباط الملف اليمني بأمن الملاحة الدولية والممرات المائية.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي أن المرحلة الحالية لم تعد مرحلة تموضع ودفاع، وإنما مرحلة حسم واستعادة للدولة.

وبذلك، تبدو المبررات التي ظلت تربط الجمود بانتظار الضوء الأخضر، أو بقيود دولية أمام اختبار جديد.

فإذا كان القرار السياسي قد تجاوز مرحلة الانتظار، وفق الخطاب الرسمي، فإن السؤال الذي يفرض نفسه يصبح أكثر تحديداً: أين القرار العسكري الذي يترجم هذا التحول السياسي إلى فعل ميداني؟

عشر سنوات من الحرب.. وخبرة عسكرية بلا هجوم واسع

لا يبدو نقص الخبرة العسكرية أو غياب القوات تفسيراً كافياً لحالة الجمود في تعز ومأرب. فعلى مدى أكثر من عشر سنوات، راكمت القوات العسكرية، في المحافظتين خبرات ميدانية كبيرة، وخاضت معارك، ضد الحوثيين، فيما تشكلت ألوية ووحدات عسكرية وتطورت قدرات التسليح والإمداد والقيادة.

ففي مأرب، تمكنت القوات الحكومية، من الحفاظ على المحافظة باعتبارها أحد أبرز مراكز الثقل العسكري والسياسي للحكومة في شمال البلاد، بعد معارك، خاضتها ضد الحوثيين.

وفي تعز، ظلت القوات الحكومية، على مواقعها منذ سنوات، وطول خطوط التماس. غير أن هذا التراكم العسكري والخبرة الميدانية لم يتحولا حتى الآن إلى عملية هجومية واسعة تعيد رسم خطوط المواجهة أو تنقل الجبهتين من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة.

وفي المقابل، يواصل الحوثيون استغلال حالة الجمود لتكثيف هجماتهم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مستهدفين مواقع عسكرية ومناطق مدنية ومخيمات للنازحين، في محاولة لإبقاء معسكر الشرعية تحت ضغط مستمر ودفعه إلى الاكتفاء برد الفعل.

ومن هنا يتصاعد السؤال في الشارع اليمني، الذي بات ينظر إلى الحسم العسكري باعتباره الخيار القادر على تغيير المعادلة: إذا كانت القوات جاهزة، والتهديد قائماً، والخطاب السياسي يتحدث عن الحسم، فلماذا يبقى الدفاع هو السقف الأعلى للتحرك العسكري؟

الحسابات السياسية للإخوان.. حين تصبح الجبهة ورقة نفوذ

في قلب هذا الجدل تبرز حسابات تنظيم الإخوان في اليمن، ممثلاً بحزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي يمتلك نفوذاً سياسياً وعسكرياً وأمنياً واسعاً في تعز ومأرب.

ويرى مراقبون وسياسيون أن استمرار الجمود في الجبهتين لا يمكن فصله عن الحسابات السياسية والتنظيمية للحزب، الذي ينظر إلى القوة العسكرية الموجودة في مناطق نفوذه باعتبارها واحدة من أهم أوراقه في أي ترتيبات سياسية أو عسكرية مقبلة.

وبحسب هذه القراءة، لا يتعامل التنظيم مع الحرب باعتبارها مواجهة عسكرية مصيرية، خالصة مع الحوثيين، وإنما يضع في حساباته أيضاً مستقبل نفوذه السياسي والعسكري، وموقعه في أي تسوية مقبلة، وحجم القوة التي ستبقى في يده في حال تغيرت خريطة التحالفات داخل معسكر الشرعية.

ومن هذه الزاوية، يري الإخوان أن الدخول في معارك هجومية واسعة قد يعني استنزافاً كبيراً للقوات والموارد، التي يديرها وتحت تصرف التنظيم، وربما خسارة جزء من القوة التي يمثل الحفاظ عليها بالنسبة للتنظيم ورقة مهمة في معادلة المستقبل.

كما أن إرث التوتر بين مكونات معسكر الشرعية، والصراعات على النفوذ والمواقع والقرار المحلي، لا يزال حاضراً في مشروع وتوجه الإخوان بقوة، وأسهم في إبقاء الأولويات السياسية والفصائلية إلى جانب الأولوية العسكرية، وتغليب مصلحة التنظيم على المصير الواحد لحياة ومستقبل اليمنيين بدلاً من إخضاع القرار الميداني بالكامل لمتطلبات معركة استعادة الدولة.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج يحمل تبعات خطيرة على حاضر ومستقبل معسكر الشرعية، وعلى تطلعات اليمنيين الذين قدموا تضحيات كبيرة طوال سنوات الحرب، خصوصاً في ظل استمرار الحوثيين في تطوير أدواتهم الهجومية وفرض إيقاع التصعيد.

وبذلك، فإن جمود جبهتي تعز ومأرب لا يُقرأ، وفق هذه الرؤية، باعتباره قراراً عسكرياً محضاً، وإنما باعتباره انعكاساً لحسابات القوى السياسية المسيطرة على الأرض داخل معسكر الشرعية.

الساحل الغربي يتحرك.. فلماذا تصمت تعز ومأرب؟

وتزداد علامات الاستفهام وضوحاً عند مقارنة المشهد في تعز ومأرب بما تشهده جبهات الساحل الغربي. فالقوات المشتركة والمقاومة الوطنية في الساحل الغربي تواصل خوض مواجهات وعمليات عسكرية ضد الحوثيين، مع بقاء مستوى الاحتكاك العسكري أعلى وأكثر وضوحاً.

وفي الوقت الذي تتحرك فيه قوات الساحل الغربي على خطوط المواجهة، تبدو جبهتا تعز ومأرب أكثر صمتاً وتحفظاً، رغم أن المحافظتين تمثلان ثقلاً عسكرياً وبشرياً وسياسياً لا يقل أهمية عن الساحل الغربي.

وهنا يطرح المشهد سؤالاً مباشراً: إذا كان التصعيد العسكري بات ممكناً في الساحل الغربي، فلماذا لا يتزامن معه تحرك عسكري في تعز ومأرب، لتوجيه ضربة متزامنة للحوثيين ومنعهم من تركيز قواتهم في جبهة واحدة؟

ووفق ما هو معروف عسكرياً، فالحرب لا تُدار بجبهة منفردة، وأي ضغط عسكري على الحوثيين في الساحل الغربي يمكن أن يكون أكثر تأثيراً إذا ترافق مع ضغط متزامن في مأرب وتعز، بما يمنع المليشيا من إعادة توزيع قواتها ونقل ثقلها من محور إلى آخر.

أما بقاء كل جبهة في حالة منفصلة، فيمنح الحوثيين فرصة أكبر لإدارة المعركة وفق مبدأ التركيز على الجبهة الأكثر نشاطاً، واستخدام الموارد المتاحة له لتعويض الضغط في أي محور.

ومن هنا، فإن غياب التنسيق الهجومي المتزامن بين الجبهات يظل أحد أبرز الأسئلة المطروحة أمام معسكر الشرعية.

الغرفة الموحدة.. المبرر العسكري المقابل

في المقابل، تدافع القيادات العسكرية والإعلامية المحسوبة على القوات الحكومية والمدارة من قوى محسوبة على تنظيم الإخوان في تعز ومأرب عن استمرار الوضع الحالي، وتربطه بضرورة الالتزام بقرار عسكري مركزي وعدم الدخول في عمليات منفردة.

ويستند هذا الطرح إلى أن جميع الجبهات يفترض أن تعمل ضمن غرفة عمليات موحدة وتحت قيادة عسكرية مركزية، وأن أي عملية هجومية يجب أن تكون جزءاً من خطة شاملة تشترك فيها مختلف المحاور.

وبحسب هذا الرأي، فإن تحرك تعز أو مأرب منفردتين قد يؤدي إلى كشف مناطق أخرى، ويمنح الحوثيين فرصة لاستغلال أي فراغ ناتج عن تحريك القوات.

كما يستند المدافعون عن الوضع العسكري في تعز ومأرب إلى خصوصية المحافظتين، والكثافة السكانية الكبيرة، وتشابك خطوط التماس مع المناطق المدنية، مؤكدين أن أي هجوم واسع يحتاج إلى إسناد عسكري ولوجستي كبير لتقليل المخاطر على المدنيين.

لكن هذا الطرح يواجه سؤالاً منطقياً: إذا كانت الخطة العسكرية الموحدة هي شرط التحرك، فلماذا لم تتحول هذه الخطة إلى واقع ميداني بعد سنوات طويلة من الحديث عنها؟

فوزارة الدفاع اليمنية التابعة للحكومة الشرعية المعترف بها دولياً تؤكد أن مختلف الجبهات العسكرية موحدة، وأنها تدار من غرفة عمليات واحدة مركزها وزارة الدفاع.

وإذا كانت الهجمات الحوثية تتزايد وبكثافة على مختلف الجبهات والمحاور العسكرية، وتمتد إلى مناطق مدنية في مختلف المحافظات المحررة، فإن السؤال يصبح أكثر إلحاحاً: متى تبدأ عملية الحسم العسكري الموحدة في مختلف الجبهات؟

الشارع ينتظر الحسم.. والساحل يفرض السؤال

في الشارع اليمني، لم تعد قضية الجبهات مجرد نقاش عسكري بين القيادات، فالمواطن الذي يعيش تحت ضغط القصف والحصار والاقتصاد المنهك، وجرائم مليشيا الحوثي يريد أن يرى نتائج ملموسة للتصريحات الرسمية، لا سيما تلك التي تتحدث عن الانتقال، إلى مرحلة جديدة من المواجهة.

في تعز، التي عاشت سنوات من الحصار والمواجهات، تبدو فكرة الحسم العسكري أكثر حضوراً في الوعي الشعبي، خصوصاً مع استمرار الاعتقاد بأن المحافظة تمتلك ما يكفي من القوات والخبرة لخوض معركة أكثر تقدماً.

وفي مأرب، التي تحولت خلال سنوات الحرب إلى مركز رئيسي للثقل الحكومي والعسكري، يبرز السؤال نفسه: لماذا تبقى القوات في مواقعها الدفاعية بينما يستمر الحوثيون في الضغط عليها واستهدافها بالصواريخ والطائرات المسيّرة؟

ومع كل هجوم حوثي جديد، تتجدد المطالب بأن يتجاوز الرد مجرد اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى تغيير قواعد الاشتباك على الأرض.

الحسم المؤجل واستنزاف لا يتوقف

بحسب خبراء عسكريين، فإن استمرار الجمود لا يعني بالضرورة أن الحرب متوقفة، بل إن ذلك الجمود يؤدي إلى ما هو أخطر، فالاستنزاف اليومي للقوات والمجتمعات المحلية، والهجمات الحوثية المتكررة، والضغط الاقتصادي والإنساني، كلها عوامل تواصل التأثير في موازين القوة.

ومن هذه الزاوية، فإن بقاء الشرعية في موقع الدفاع لا يعني تجميد الحرب، وإنما ترك المبادرة للطرف الآخر.

فالطرف الذي يحدد مكان التصعيد وتوقيته يفرض عملياً إيقاع المعركة، حتى وإن بقيت خطوط التماس الرئيسية على حالها.

وهذا تحديداً ما يجعل استمرار جبهتي تعز ومأرب في وضع دفاعي محل انتقاد، خصوصاً بعد إعلان المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع أن مرحلة التموضع انتهت، وأن استعادة الدولة أصبحت عنوان المرحلة المقبلة.

ثلاثة سيناريوهات.. ماذا بعد

مع استمرار التصعيد الحوثي وتغير الخطاب الرسمي، يرى سياسيون وعسكريون بأن المرحلة المقبلة تبدو مفتوحة على ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

الأول: الحسم المتزامن، وهو أن تنتقل القيادة من التصريحات إلى التنفيذ، عبر إطلاق عمليات عسكرية منسقة تشمل تعز ومأرب والساحل الغربي ومحاور أخرى، بما يؤدي إلى تشتيت قدرات الحوثيين واستعادة المبادرة العسكرية، وهو ما لم يتم تطبيقه وتحقيقه حتى الآن.

الثاني: استمرار الجمود، وأن تظل الجبهات في حالة دفاع واحتواء، مع استمرار الرد على الهجمات الحوثية، وهو ما يعني استمرار الاستنزاف وإبقاء المبادرة في يد الحوثيين.

الثالث: التصعيد السياسي والعسكري المتدرج، وأن يجري رفع مستوى الضغط العسكري على مراحل، بالتزامن مع تحرك سياسي يهدف إلى تحسين شروط أي تسوية مستقبلية، وهو ما يتنافى مع تصريحات المجلس الرئاسي ووزارة الدفاع ومعظم اليمنيين، بعدم جدوى مسار التفاوضات، وأي تسويات سياسية مع مليشيا الحوثي.

الخلاصة: جبهتان أمام اختبار القرار

المعادلة اليمنية اليوم تبدو أكثر وضوحاً من أي وقت مضى، فالقيادة السياسية تتحدث عن تغير البيئة الدولية والإقليمية، ووزارة الدفاع تتحدث عن الانتقال من مرحلة التموضع إلى مرحلة الحسم، بينما الحوثيون يواصلون التصعيد بالصواريخ والمسيّرات.

وفي المقابل، تبقى جبهتا تعز ومأرب في مساحة يغلب عليها الدفاع والاحتواء.

وهنا تتجاوز القضية حدود السؤال العسكري لتصبح اختباراً لمصداقية الخطاب السياسي والعسكري للمجلس الرئاسي برمته.

فاليمنيون الذين انتظروا سنوات طويلة لسماع حديث واضح عن الحسم، ينتظرون الآن رؤية هذا الحديث يتحول إلى واقع ميداني.

كما أن استمرار جمود الجبهتين في ظل التصعيد الحوثي يضع تنظيم الإخوان، بما يمتلكه من نفوذ سياسي وعسكري في مناطق واسعة، أمام اختبار حساباته السياسية والتنظيمية، ومدى توافقها مع معركة استعادة الدولة وتطلعات اليمنيين إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، تتحمل القيادة الشرعية مسؤولية توضيح من يملك القرار العسكري النهائي، ومن يحدد توقيت تحريك الجبهات، ولماذا لم يتحول حتى الآن الحديث عن الخطة الموحدة والحسم إلى عملية عسكرية متزامنة، فالمعادلة لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار.

وبينما الساحل الغربي يقاتل، ومليشيات الحوثي تُصعد، وقيادة الشرعية تتحدث عن الحسم، فيما تظل جبهتا تعز ومأرب خارج مضمون التصعيد والتحرك العسكري.

يبقى السؤال الأخير أمام معسكر الشرعية: إذا كان زمن التموضع قد انتهى فعلاً، فمتى تبدأ لحظة الحسم؟