هبطت في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، اليوم الأربعاء، خمس طائرات شحن خلال ساعات متقاربة، في تحرك جوي لافت يعزز التساؤلات حول طبيعة النشاط المتزايد لرحلات الشحن إلى المطار والجهات التي تقف خلفها.
الأكاديمي الباحث د. عبدالقادر الخراز، قال إن طائرة شحن كبيرة وصلت إلى مطار صنعاء عند الساعة 9:08 صباحًا، وغادرت بعد نحو 48 دقيقة، قبل أن تتوالى الرحلات خلال اليوم، وصولًا إلى خمس طائرات من أحجام مختلفة.
وبحسب المعلومات التي نشرها الخراز، وصلت طائرة متوسطة عند الساعة 11:15 وغادرت في 12:36، فيما وصلت طائرة صغيرة عند 11:30 وغادرت عند 12:30. كما رُصد وصول طائرة شحن كبيرة أخرى عند 12:58 وغادرت عند 15:14، بينما ظلت طائرة صغيرة أخرى في المطار حتى وقت نشر المعلومات.
ولم تكشف البيانات المتداولة أسماء الشركات المشغلة أو الدول التي قدمت منها الطائرات، كما لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي يحدد طبيعة الشحنات التي حملتها أو أسباب وصول هذا العدد من طائرات الشحن إلى مطار صنعاء خلال فترة زمنية قصيرة.
ويثير هذا النشاط المتزايد مخاوف من استغلال مطار صنعاء في إدخال إمدادات ومعدات إلى مليشيا الحوثي، خصوصًا مع تزامنه مع تصعيد عسكري ونشاط متزايد للجماعة في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ويرى مراقبون أن غياب المعلومات الرسمية بشأن محتويات هذه الرحلات يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول ما إذا كانت بعض الشحنات تقتصر على المواد المدنية، أم تتضمن معدات عسكرية وقطع غيار أو تقنيات مرتبطة بالقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التابعة للمليشيا.
ودعا المراقبون الحكومة وتحالف دعم الشرعية إلى كشف تفاصيل هذه الرحلات ومصادرها والجهات المشغلة لها، والتأكد من طبيعة حمولاتها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول أي إمدادات عسكرية إلى الحوثيين يمكن أن تسهم في تعزيز قدراتهم وتهديد أمن اليمن والمنطقة.
وأشار الخراز إلى أن غالبية الطائرات التي جرى رصد وصولها إلى مطار صنعاء خلال الأيام الماضية كانت طائرات شحن، مطالبًا بالكشف عن طبيعة النشاط والجهات التي تقف وراء تزايد هذه الرحلات.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، وسط تقارير سابقة تحدثت عن وصول خبراء ومعدات إلى مناطق سيطرة الجماعة، إلى جانب تقارير عن رحلات جوية إيرانية إلى مطاري صنعاء والحديدة ارتبط بعضها بنقل وفود وعناصر وخبراء من وإلى إيران.
وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت الحرس الثوري الإيراني بتقديم الدعم العسكري والخبرات والأسلحة لمليشيا الحوثي، فيما لا تتضمن المعلومات المتاحة بشأن رحلات اليوم دليلًا معلنًا يثبت طبيعة حمولاتها أو ارتباطها بشكل مباشر بأي نشاط عسكري.