أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الخميس، فرض عقوبات على عشرة أفراد ضمن شبكة قالت إنها مسؤولة عن نقل مئات الملايين من الدولارات نقدًا إلى حزب الله، عبر وسطاء يستخدمون رحلات جوية تجارية بين لبنان ودول أخرى.
وقالت الوزارة، في بيان، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «OFAC» أدرج أفراد الشبكة على قائمة العقوبات، موضحة أنها وفرت لحزب الله قناة خارج النظام المالي الرسمي للحصول على العملات الأجنبية والتحايل على العقوبات.
وكشفت أن الشبكة تعتمد على وسطاء يسافرون على متن رحلات تجارية لنقل الأموال نقدًا بين دول المنطقة وصولًا إلى حزب الله في لبنان، مشيرة إلى ارتباط الشبكة سابقًا بالمسؤول المالي الراحل في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، بهنام شهرياري.
وبحسب الخزانة الأمريكية، يدير رجل الأعمال التركي يونس ألبير يلماز شبكة من الوسطاء لنقل الأموال بين دول المنطقة ولبنان، ويستخدم بعض مكاتب الصرافة في تركيا واجهات لأعماله، إلى جانب شركات وهمية وحسابات مصرفية لتحويل الأموال المرتبطة بفيلق القدس.
وأوضحت أن الشبكة تضم خليل إبراهيم كاجماز وأوندر ديدي، اللذين يتلقيان الأموال من مكاتب الصرافة، إلى جانب وصفي أكيوز الذي يتولى تنسيق الخدمات اللوجستية للوسطاء ويشارك في نقل الأموال.
كما تضم الشبكة، وفق البيان، محمد أكيوز، ومحمد أجور، وفياض كارا صالح، ومسعود موسافار، وجولاي كايا سافجي، وإمراه أياز، الذين قالت الخزانة إنهم نقلوا أموالًا سرًا إلى حزب الله على متن رحلات جوية تجارية متجهة إلى لبنان.
وأشارت الوزارة إلى أن حزب الله وحلفاءه يعتمدون على مخططات تمويل تشمل تهريب النفط والشحن غير المشروع وبيع السلع وتهريب كميات كبيرة من الأموال النقدية لتوليد الأموال ونقلها عبر المنطقة.
وفي خطوة موازية، أعلنت الخزانة الأمريكية إعادة تصنيف حزب الله بموجب الأمر التنفيذي 13224، بصيغته المعدلة، على أساس أنه «مملوك أو خاضع لسيطرة أو توجيه» فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، أو أنه تصرف أو ادعى التصرف لصالحه أو نيابة عنه.
وقالت إن الخطوة تستند إلى تنسيق فيلق القدس لهجمات حزب الله ومشاركته العميقة في توجيه عملية صنع القرار السياسي للحزب.
وأوضحت أن ثلاثة من أفراد الشبكة، وهم يونس ألبير يلماز وخليل إبراهيم كاجماز وأوندر ديدي، أُدرجوا على قائمة العقوبات على خلفية تقديم الدعم المادي أو المالي أو التقني لفيلق القدس، فيما أُدرج السبعة الآخرون على خلفية تقديم الدعم لحزب الله.
وبموجب العقوبات، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص المدرجين الموجودة في الولايات المتحدة أو الواقعة في حيازة أو سيطرة أشخاص أمريكيين، إلى جانب الكيانات التي يمتلك الأشخاص المعاقبون، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، 50% أو أكثر منها.
وحذرت الخزانة من أن المؤسسات المالية والأفراد الذين يجرون معاملات أو أنشطة معينة مع الأشخاص المدرجين قد يتعرضون للعقوبات، بما فيها العقوبات الثانوية على المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهّل عن علم معاملات كبيرة لصالح الأشخاص المشمولين بالعقوبات.