وكالات |
فندت شبكة "سي إن إن" الأمريكية مزاعم حوثية روجت لتعرض سفينة حربية سعودية لهجوم قبالة سواحل المخا، مؤكدة أن مقطع الفيديو المتداول ليس سوى مشاهد قديمة اقتطعت من مناورة عسكرية أجرتها الجماعة في أواخر عام 2024.
وكانت حسابات ونوافذ إعلامية موالية للميليشيا قد تداولت المقطع بكثافة، مع ادعاءات تُفيد باشتعال سفينة إنزال عسكرية سعودية وتدمير أربعة زوارق مرافقة لها في البحر الأحمر، في محاولة لمنح مصداقية ميدانية للإعلان الصادر عن المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع.
حقائق التضليل وآلية التحقق
• أصل المقطع: أظهر الفحص الفني والبحث العكسي للإطارات الثابتة أن الفيديو مقتطع من تسجيل أطول (مدته 22 دقيقة) نشره ما يسمى بـ "الإعلام الحربي" الحوثي بتاريخ 27 أكتوبر 2024.
• سياق التصوير: تعود المشاهد الأصلية لمناورة تكتيكية نفذتها الميليشيا على الساحل الغربي تحت اسم "لتسوء وجوهكم"، واشتملت حينها على تفجيرات افتراضية ومحاكاة لهجوم بحري.
• غياب الأدلة المستقلة: أكدت شبكة "سي إن إن" عدم وجود أي إثباتات أو أدلة أمنية مستقلة تؤكد وقوع الهجوم المزعوم الذي ادعته الجماعة مؤخرًا قبالة سواحل المخا.
سلاح الدعاية الرقمية
تُسلط هذه الواقعة الضوء على إستراتيجية إعادة تدوير المحتوى المضلل التي تنتهجها الميليشيا للتغطية على شح إنجازاتها الميدانية؛ حيث يعمد إعلامها الموازي إلى اقتطاع مشاهد استعراضية قديمة وتسويقها كـ "انتصارات طازجة" بغية رفع الروح المعنوية لأنصارها والتأثير على الرأي العام الإقليمي.