متابعات خاصة |
في تطور لافت يعكس اتساع رقعة الانقسامات وتصاعد حرب التصفيات الداخلية، أقدم ما يُسمى بجهاز "استخبارات الشرطة" التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية على اعتقال مسؤول الأمن الوقائي بمحافظة حجة المكنى "أبو غزة"، واقتياده إلى جهة مجهولة عقب توجيه اتهامات صريحة له بـ "الخيانة والتخابر".
أبعاد الصراع ودوافع الاعتقال
أكدت مصادر أمنية مطلعة أن عملية الاعتقال تُعد امتدادًا لصراع أجنحة محدم يروم السيطرة على القرار الأمني والعسكري داخل الميليشيا، حيث تتلخص أبرز أبعاد هذا الصراع في النقاط التالية:
• هيمنة "جناح صعدة": يسعى المكون العقائدي القادم من صعدة لإحكام قبضته المطلقة على الأجهزة الاستخباراتية والحساسة، عبر إزاحة القيادات الميدانية والمحلية ينتمي معظمها لمحافظات أخرى.
• أزمة الثقة والتخوين: أدت الضغوط العسكرية المتزايدة والانكشاف الأمني المتكرر إلى تفشي حالة من الذعر والشكوك المتبادلة بين قيادات الصف الأول والثاني، مما فتح الباب موجة اعتقالات وتخوين داخلي.
• إعادة تشكيل مراكز القوى: تُستغل تهم "الخيانة والتقصير" كغطاء سياسي وأمني لتصفية الحسابات المالية والنفوذ الشديدين، وإعادة توزيع الخارطة القيادية لصالح الأجنحة الأكثر راديكالية.
تعكس هذه الحملة حالة الاستنزاف العميق التي تعاني منها الجماعة، حيث تحولت حالة التوجس من الاختراقات الخارجية إلى حرب تصفيات داخلية نهامة تهدد بتماسك بنيتها الأمنية والتنظيمية في المحافظات الخاضعة لسيطرتها.