أخبار محلية

المقاومة الوطنية تكشف عن الاستفادة من ترسانة أسلحة ضخمة قادمة من إيران

نافذة اليمن 24/08/2026 22:58 199 مشاهدة
المقاومة الوطنية تكشف عن الاستفادة من ترسانة أسلحة ضخمة قادمة من إيران

فتحت تصريحات المتحدث الرسمي باسم قوات المقاومة الوطنية، اللواء الركن صادق دويد، اليوم الاثنين، بشأن الأسلحة التي تم ضبطها في عمليات تهريب من إيران إلى مليشيا الحوثي، باباً واسعاً للتساؤلات حول حجم ونوعية الترسانة العسكرية التي تمكنت الجماعة من بنائها خلال سنوات الحرب.

وقال دويد، في تصريحات لتلفزيون الحرة، إن جزءاً من ترسانة المقاومة الوطنية يتكون من أسلحة ومعدات نوعية وكبيرة جرى ضبطها خلال عمليات تهريب كانت في طريقها من إيران إلى مليشيا الحوثي عبر موانئ محافظة الحديدة.

وأوضح أن تطور القدرات العسكرية لقوات المقاومة الوطنية جاء نتيجة سنوات من التدريب والتأهيل والعمل المتواصل لرفع مستوى الجاهزية القتالية، إلى جانب الاستفادة من معدات وأسلحة تم ضبطها خلال عمليات أمنية وعسكرية لإحباط شحنات تهريب.

وأكد دويد أن تلك الأسلحة والمعدات تتمتع بقدرات نوعية، وأسهمت في تعزيز الإمكانات العسكرية للمقاومة الوطنية، في وقت تواصل فيه مليشيا الحوثي تصعيدها وابتعادها عن مسار السلام.

وفي قراءة لافتة لتصريحات دويد، حذر الصحفي عبدالسلام القيسي من خطورة التقليل من حجم القدرات العسكرية التي راكمتها مليشيا الحوثي، معتبراً أن حديث اللواء دويد عن استفادة المقاومة من بعض الشحنات المضبوطة يمثل مدخلاً مهماً لفهم حجم الترسانة التي قد تكون الجماعة قد حصلت عليها عبر سنوات من عمليات التهريب.

وقال القيسي إن تصريحات دويد، بقدر ما تعكس إنجازات المقاومة الوطنية في ضبط شحنات السلاح، فإنها تفتح في الوقت نفسه سؤالاً أكثر خطورة: إذا كانت المقاومة قد استفادت من شحنات سلاح جرى ضبطها، فما حجم الترسانة التي وصلت إلى الحوثيين من إيران خلال السنوات الماضية؟

وأشار إلى تصريح سابق للواء صادق دويد عقب ضبط شحنة تزن نحو 750 طناً من الأسلحة، قال فيه إن الشحنات التي وصلت إلى الحوثيين كانت كثيرة وكبيرة، معتبراً أن هذه الواقعة تستدعي التعامل بجدية مع احتمالات امتلاك الجماعة مخزوناً عسكرياً كبيراً ونوعياً.

وبحسب القيسي، فإن ضبط شحنة بهذا الحجم لا يعني بالضرورة أن جميع عمليات التهريب قد أُحبطت، بل يطرح تساؤلات حول عدد الشحنات التي تمكنت من الوصول إلى مناطق سيطرة الحوثيين خلال السنوات السابقة، خصوصاً في ظل اتساع منافذ التهريب قبل تشديد الرقابة على خطوط الإمداد البحرية والبرية.

وأضاف أن سنوات الحرب وفرت للجماعة، وفق تقديره، فرصة لبناء مخزون عسكري استراتيجي، إلى جانب الأسلحة التي استولت عليها بعد سيطرتها على مؤسسات الدولة ومخازنها العسكرية.

وحذر القيسي من أن امتلاك مليشيا الحوثي أسلحة نوعية لا يمثل تهديداً لليمنيين فقط، وإنما قد يمتد إلى دول المنطقة وخطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

واعتبر أن التعامل مع هذا التهديد يتطلب تعزيز قدرات القوات الحكومية والجيش اليمني، بما في ذلك تطوير القدرات البحرية، وصولاً إلى تحقيق تفوق استراتيجي قادر على الحد من المخاطر التي تمثلها ترسانة الحوثيين.