طالب أولياء أمور ومصادر تربوية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، الاثنين، وزارة التربية والتعليم بالتدخل لوقف "التجاوزات" في إجراءات تسجيل ونقل طلاب وطالبات المرحلة الثانوية، والتحقيق في فرض قيود زمنية على العملية، ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات.
وقال أولياء أمور لوكالة خبر، إن مدير مكتب التربية والتعليم في مديرية دار سعد، أنيس عبده سعيد الحجر، أغلق باب تسجيل ونقل طلاب المرحلة الثانوية داخل مدارس المديرية أو القادمين من خارجها، بعد ثلاثة أيام فقط من بدء العملية التي أعلنت عنها الوزارة في 16 أغسطس/آب الجاري.
وأضافوا أن قرار الإغلاق حرم عدداً من الطلاب من استكمال إجراءات النقل، خصوصاً أن الوزارة لم تحدد، وفقاً لهم، فترة التسجيل والنقل بثلاثة أيام فقط، معتبرين أن المدة التي فرضها مكتب التربية في المديرية لم تكن كافية لاستيعاب أعداد المتقدمين وإنجاز معاملاتهم.
وتزداد المشكلة، بحسب أولياء الأمور، بالنسبة للطلاب والطالبات المنتقلين من الصف التاسع إلى الأول الثانوي، والذين يقدر عددهم بالآلاف، إذ إن عدم قبولهم في مدارس دار سعد قد يدفع أسرهم إلى البحث عن مدارس في مديريات أخرى، بما يضيف أعباءً مالية ولوجستية جديدة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وقالت مصادر تربوية في المديرية إن عدداً من المدارس لا يزال يمتلك قدرة استيعابية تسمح بقبول مزيد من الطلاب، ما يثير تساؤلات بشأن مبررات إغلاق باب النقل قبل استنفاد الطاقة المتاحة في تلك المدارس.
وأكد مدير إحدى المدارس، طلب عدم ذكر اسمه خشية تعرضه لمضايقات من مسؤولي التربية في المديرية أو المحافظة، أن مدارس عدة ما زالت قادرة على استقبال الطلاب، مشيراً إلى أن استمرار منع استكمال إجراءات النقل بعد أيام قليلة من فتحها يضع الأسر أمام خيارات محدودة ويزيد من معاناة الطلاب.
وطالب أولياء الأمور ومديرو مدارس وزارة التربية والتعليم ومكتب التربية في عدن بمراجعة إجراءات النقل والتسجيل، والتأكد من التزام مكاتب التربية في المديريات بالتعليمات الوزارية، وعدم فرض قيود إضافية من شأنها حرمان الطلاب من حقهم في الالتحاق بالمدارس المناسبة لهم.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الأسر اليمنية ضغوطاً معيشية واقتصادية متزايدة، فيما أدى استمرار الحرب والانقسام المؤسسي منذ انقلاب مليشيا الحوثي الإرهابية في سبتمبر/ أيلول 2014 إلى تراجع الخدمات العامة، وبينها قطاع التعليم، وفرض أعباء إضافية على الطلاب وأسرهم.