أخبار محلية

فيتش تتوقع نمواً معتدلاً لسوق الدين الإماراتي حتى 2027

المنتصف نت- المنتصف نت 25/08/2026 13:02 219 مشاهدة
فيتش تتوقع نمواً معتدلاً لسوق الدين الإماراتي حتى 2027

تتوقع وكالة فيتش للتصنيفات نمواً معتدلاً في سوق رأس المال الدين في الإمارات خلال النصف الثاني من عام 2026 وعام 2027، مدفوعاً بخطط تنويع مصادر التمويل، واحتياجات التمويل متعددة القطاعات، والإصلاحات التنظيمية.

ورغم التقلبات الإقليمية، حافظت جهات الإصدار في الإمارات عموماً على إمكانية الوصول إلى السوق حتى الآن في عام 2026. وقد ارتفع تنوع السوق مع إصدارات مبتكرة شملت أولى السندات الرقمية الأصلية بالدرهم، وصكوك التجزئة السيادية، والسندات الزرقاء والخضراء، وشهادات الإيداع. وأكد بشار الناطور، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في فيتش، أن أساسيات الائتمان لا تزال قوية، حيث أن أكثر من 80% من صكوك الإمارات مُصنّفة ضمن الدرجة الاستثمارية، دون أي حالات تعثر مسجلة.

ورصدت الوكالة ارتفاعاً حاداً في إجمالي إصدارات الديون المقومة بالدولار في النصف الأول من عام 2026 ليصل إلى نحو 24 مليار دولار، بزيادة قدرها 40% مقارنة بالنصف الثاني من عام 2025. جاء هذا النمو مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع إصدارات السندات المقومة بالدولار بنسبة 108%، بينما انخفضت إصدارات الصكوك المقومة بالدولار بنسبة 48%، وهو ما يُعزى على الأرجح إلى التعقيدات الإضافية المرتبطة بإصدار الصكوك مقارنة بالسندات، بالإضافة إلى عوامل أخرى.

وسجّلت سوق أدوات الدين في دولة الإمارات نمواً سنوياً بنسبة 3%، ليصل إجمالي الديون القائمة إلى نحو 320 مليار دولار بنهاية النصف الأول من عام 2026. شكلت الديون المقومة بالدولار أكثر من 70% من هذا الإجمالي، بينما شكلت الصكوك 21%. وشكّلت ديون المعايير البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات حصة كبيرة بلغت 12% من إجمالي الديون القائمة المقومة بالدولار. ولتلبية احتياجات التمويل، لجأت بعض الجهات المُصدّرة إلى جمع الأموال عبر الاكتتابات الخاصة وعمليات التمويل المشترك (القروض المجمعة). وفي المقابل، شهدت إصدارات الديون المقومة بالدرهم انكماشاً، مع استمرار ندرة الإصدارات من قِبل الجهات غير الحكومية.

وتتمتّع الأسس الائتمانية في الإمارات بمتانة عالية، حيث لم تشهد أي صكوك إماراتية مصنّفة حالة تعثر، وما يزيد قليلاً على 80% من الصكوك الإماراتية المصنفة تقع ضمن فئة الدرجة الاستثمارية، وفقاً لوكالة فيتش.

احتلت الإمارات المرتبة الرابعة بين أكبر الجهات المصدّرة للديون المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة (باستثناء الصين) خلال النصف الأول من عام 2026، بحصة بلغت نحو 8% مقارنة بـ8.2% في النصف الأول من عام 2025. وظل سوق أدوات الدين في الإمارات ثاني أكبر سوق في منطقة الخليج بعد المملكة العربية السعودية. وتُعد الإمارات ركيزة أساسية في سوق الصكوك العالمية، إذ تؤدي البنوك الإماراتية دوراً محورياً كمستثمرين ومنظمين ومُصدِّرين للصكوك. واستحوذت الإمارات على حصة تبلغ نحو 19% من إجمالي الصكوك العالمية القائمة المقومة بالدولار بنهاية النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ22% في نهاية النصف الأول من عام 2025، مما وضعها في المرتبة الثانية عالمياً. ومثّلت الصكوك جزءاً مهماً من سوق أدوات الدين، إذ شكلت نحو 21% من إجمالي الصكوك القائمة بجميع العملات بنهاية النصف الأول من عام 2026. وفي ظل التقلبات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية، اتجه العديد من المُصدّرين إلى إصدار سندات مقومة بالدولار بدلاً من الصكوك، ما أدى إلى انخفاض إصدارات الصكوك بنسبة تقارب 48% مقارنة بالنصف الثاني من عام 2025.