كتب / ريام المرفدي
تعبنا من أزمة الكهرباء، ومن ساعات الانطفاء الطويلة، ومن البحث عن الماء، وارتفاع الأسعار، والآن جاء الدور على الغاز.
إلى متى سيظل المواطن ينتقل من أزمة إلى أخرى؟
كلما ظننا أن أزمة انتهت، ظهرت لنا أزمة جديدة. الكهرباء أنهكت الناس، والماء أصبح معاناة، والأسعار ترتفع، والراتب لم يعد يكفي، واليوم يقف المواطن أمام محطات الغاز يبحث عن أسطوانة تكفيه لأيام.
الحكومة تعلن عن معالجات، وتشكل لجانًا وغرف عمليات، وتصدر التوجيهات، لكن المواطن في النهاية لا يريد بيانات ولا اجتماعات، يريد كهرباء وماء وغازًا متوفرًا وبسعر يستطيع تحمله.
نحن نتفهم أن هناك أسبابًا للأزمة، وأن هناك مشاكل في الإمدادات والنقل والتوزيع، لكن هذه الأزمات لم تعد جديدة حتى نظل في كل مرة نبحث عن حلول إسعافية.
السؤال الحقيقي: أين الحلول الدائمة؟
إلى متى سنظل نعالج الأزمات بعد وقوعها، بدل أن نمنع حدوثها من الأساس؟
المواطن تعب.. والله تعب.
تعب من الانتظار، تعب من الطوابير، تعب من شراء الماء، وتعب من البحث عن الغاز، وتعب أكثر من أن يسمع في كل أزمة نفس الكلام عن لجان ومعالجات قادمة.
الناس لم تعد تحتمل أزمة جديدة.
نريد أن نشعر أن هناك من يفكر بحياة المواطن ومعاناته، وأن الخدمات الأساسية ليست رفاهية، بل حق بسيط يجب أن يحصل عليه المواطن دون أن يتحول كل شيء إلى معركة يومية.
من الكهرباء إلى الماء، ومن الماء إلى الغاز.. إلى متى تستمر هذه الدائرة؟
المواطن لا يريد الكثير..
يريد أن يعيش فقط بكرامة، دون أن تكون أبسط احتياجاته أزمة.