أكد نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائد المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، أن معركة الحديدة وتهامة والشريط الساحلي تمثل إحدى أبرز جبهات المعركة الوطنية ضد مليشيا الحوثي، مشدداً على أن المواجهة تتجاوز الأبعاد العسكرية لتشمل أبعاداً سياسية واجتماعية وثقافية ودينية.
وفي لقاء عبر الاتصال المرئي مع قيادة السلطة المحلية بمحافظة الحديدة، أكد الفريق صالح أن القوات في الساحل الغربي أصبحت أكثر جاهزية، وأن الهجمات الحوثية الأخيرة أظهرت مستوى التنسيق والقدرات التي تمتلكها القوات، قائلاً: "كلنا يد واحدة، وكلنا جبهة واحدة، ووحدة عسكرية واحدة في مواجهة هذه الجماعة".
ووصف زعيم مليشيا الحوثي، عبدالملك الحوثي، بأنه "مجرم حرب" يتحمل المسؤولية عن إراقة الدماء اليمنية والدفع بالمغرر بهم إلى الجبهات لتنفيذ أجندة خارجية. وأشار إلى أن اتفاق ستوكهولم أسهم في تمكين الحوثيين بالحديدة، مستغلين ميناء الحديدة لاستجلاب الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة، مما سمح لهم بتطوير قدراتهم العسكرية تحت مظلة الاتفاق.
وشدد الفريق صالح على ضرورة توحيد المكونات السياسية والاجتماعية والعسكرية، وتجاوز الخلافات، مؤكداً أن وحدة مختلف الجبهات أربكت الحوثيين وأفشلت محاولاتهم الاستفراد بكل جبهة. ودعا القيادات والشخصيات الاجتماعية إلى منع تسريب المعلومات العسكرية، محذراً من نشر تفاصيل العمليات أو المبالغة في نتائج المعارك، ومؤكداً أن الإعلام العسكري المنضبط هو الجهة المخولة بنشر المعلومات.
وفي ختام كلمته، دعا الفريق طارق صالح إلى التكاتف والوقوف خلف القوات، مؤكداً أن "النصر قادم والنصر قريب" في ظل وحدة الصف والإرادة الوطنية، وحذر من التعاون مع الحوثيين في أعمال الرصد والإبلاغ، ودعا أبناء الحديدة إلى حماية أطفالهم من التجنيد والزج بهم في الجبهات، مؤكداً أن مكان الطفل هو المدرسة وليس ساحات القتال.