طب وصحة

ماذا يحدث لجسمك عند تخطي وجبة الإفطار يومياً؟.. أبحاث تكشف الحقيقة

الخليج الاماراتية 25/08/2026 22:22 234 مشاهدة
ماذا يحدث لجسمك عند تخطي وجبة الإفطار يومياً؟.. أبحاث تكشف الحقيقة
الخلاصة

تخطي الإفطار ليس ضاراً غالباً ولا يزيد الوزن حتماً؛ الأثر يعتمد على النظام وتوقيت الوجبات وقد يضر عند التعويض المفرط؛ حذر لمرضى السكر والحاملين والأطفال واضطرابات الأكل

لطالما ارتبط الإفطار باعتباره «أهم وجبة في اليوم»، لكن الأدلة العلمية لا تدعم هذه العبارة بشكل مطلق.

 وكشفت نتائج بحثية أن تخطي وجبة الإفطار لا يؤدي، بالضرورة، إلى زيادة الوزن، أو إبطاء عملية التمثيل الغذائي لدى الأشخاص الأصحاء، بينما يعتمد تأثيره بدرجة كبيرة على النظام الغذائي الكامل، وطريقة توزيع الوجبات خلال اليوم.

هل الإفطار ضروري للتحكم في الوزن؟

ربطت دراسات قائمة على الملاحظة بين عدم تناول الإفطار وارتفاع معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، إلا أن هذه النتائج لا تثبت أن تخطي الإفطار هو السبب المباشر، بحسب موقع Health.

ويرجع ذلك إلى أن الأشخاص الذين يتخطون الإفطار قد تكون لديهم عادات أخرى تؤثر في صحتهم، مثل قلة ممارسة الرياضة، والتدخين، واتّباع نظام غذائي أقل جودة، إضافة إلى عدم انتظام مواعيد النوم والطعام.

وعند مقارنة هذه النتائج بتجارب عشوائية محكمة، تتغير الصورة، إذ لم تجد التجارب دليلاً واضحاً على أن تناول الإفطار يؤدي إلى خسارة أكبر في الوزن، أو يرفع معدل حرق السعرات، أو يمنع تناول كميات أكبر من الطعام لاحقاً، خلال اليوم.

تخطّي الإفطار قد يكون نوعاً من الصيام

من منظور مختلف، يمكن اعتبار عدم تناول الإفطار شكلاً من تقييد فترة تناول الطعام، بخاصة إذا كان الشخص يتناول وجباته ضمن نافذة زمنية محدّدة، خلال اليوم.

وقد يتحمل بعض الأشخاص هذا النمط جيداً، بل قد يرتبط لديهم بتحسن بعض المؤشرات المتعلقة بالوزن، وحساسية الإنسولين، لذلك، فإن تخطي الإفطار ليس ضاراً بطبيعته بالنسبة إلى معظم البالغين الأصحاء، طالما أن النظام الغذائي بشكل عام متوازن.

المشكلة قد تبدأ عند تعويض الوجبة

لكن تخطي الإفطار لا يعني بالضرورة أن تقليل عدد الوجبات سيؤدي تلقائياً إلى فوائد صحية، فبعض الأشخاص يشعرون بجوع شديد بحلول الظهر، ما يدفعهم إلى تناول كميات أكبر من الطعام، وتعويض السعرات التي لم يتناولوها صباحاً.

كما تشير أبحاث مرتبطة بإيقاع الساعة البيولوجية، إلى أن تناول الطعام في وقت مبكر من اليوم قد يكون أفضل من تركيز معظم السعرات في وجبة عشاء متأخرة وثقيلة.

من يحتاج إلى الحذر؟

يُنصح الأشخاص المصابون بالسكري، أو الذين يتناولون أدوية تؤثر في مستوى السكر بالدم، باستشارة الطبيب قبل تغيير مواعيد تناول الطعام.

وينطبق الأمر أيضاً على الحوامل، بينما يحتاج الأطفال والمراهقون إلى الحصول على التغذية المناسبة خلال فترة النمو.

كما أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل ينبغي أن يتجنبوا استخدام الصيام، أو تخطي الوجبات كوسيلة للتحكم في الوزن، من دون استشارة مختص.