أخبار محلية

%99.25 لم تشفع لها.. طالبة سورية تتصدر الجدل باليمن بعد استبعادها من أوائل الجمهورية

نافذة اليمن 28/08/2026 22:10 184 مشاهدة
%99.25 لم تشفع لها.. طالبة سورية تتصدر الجدل باليمن بعد استبعادها من أوائل الجمهورية

تصاعدت المطالبات بإنصاف طالبة سورية متفوقة، بعد تداول معلومات عن استبعادها من قائمة أوائل الجمهورية في امتحانات الثانوية العامة، رغم حصولها على معدل 99.25%، وسط تساؤلات عن الأساس القانوني الذي حال دون إدراج اسمها ضمن قائمة المتفوقين.

وتعود القضية إلى الطالبة السورية رؤى محمود شيخ محمد، التي، تعيش مع أسرتها في محافظة المهرة، ودرست في مدارس المحافظة منذ الصف الأول الابتدائي، قبل أن تنهي هذا العام مرحلة الثانوية العامة بمعدل مرتفع بلغ 99.25%.

وقال الصحفي عبدالرحمن أنيس، إن اسم رؤى لم يظهر ضمن قائمة أوائل الجمهورية، كما لم تُعتمد في المركز الأول على مستوى محافظة المهرة، رغم أن معدلها، وفق المعلومات المتداولة، أعلى من معدل الطالبة التي أُعلنت في المركز الأول بالمحافظة.

ووجّه أنيس رسالة مباشرة إلى وزير التربية والتعليم، الدكتور عادل عبدالمجيد العبادي، مطالباً بتوضيح عاجل للرأي العام حول حقيقة استبعاد الطالبة، وما إذا كان جنسيتها السورية هو السبب وراء عدم إدراجها في قوائم الأوائل.

وتساءل أنيس عن النص القانوني أو اللائحة أو القرار الذي استندت إليه الوزارة في حال كان الاستبعاد قد تم بالفعل، قائلاً إن المطلوب هو تقديم مادة واضحة تنص على أن الطالب غير اليمني، إذا درس في مدارس الجمهورية وخضع للامتحانات نفسها وتفوق على زملائه، يُحرم من إدراج اسمه ضمن قائمة الأوائل بسبب جنسيته.

وأكد أنيس أن التفوق، من وجهة نظره، ينبغي أن يُقاس بالنتيجة التي حققها الطالب، لا بجنسيته، خصوصاً إذا لم يوجد نص قانوني أو لائحي واضح يمنع إدراج غير اليمنيين ضمن قوائم المتفوقين.

وطالب الوزير بإجابة واضحة ومباشرة بعيداً عن العموميات، مؤكداً أنه إذا ثبت عدم وجود سند قانوني للاستبعاد، فإن إنصاف الطالبة يقتضي إعادة الاعتبار إليها وإضافة اسمها إلى الموقع الذي تستحقه وفق نتيجتها، إلى جانب الاعتذار لها ولأسرتها.

وأشار أنيس إلى أن دولاً خليجية ومجاورة تتعامل مع حالات تفوق الطلاب من جنسيات مختلفة بإعلان أسمائهم والإشارة إلى جنسياتهم، والاحتفاء بإنجازهم بدلاً من تجاهلهم، متسائلاً عن سبب تحول الجنسية، في الحالة اليمنية، إلى عامل قد يحجب تفوق طالبة درست في مدارس البلاد منذ طفولتها وخاضت الاختبارات ذاتها.

من جانبه، اعتبر الكاتب ماجد زايد أن القضية، في حال صحت المعلومات المتداولة، تمثل حالة تستوجب التوقف والمراجعة، مؤكداً أن العدالة لا ينبغي أن تسأل المجتهد عن أصله بقدر ما تنظر إلى ما حققه.

وقال زايد إن الطالبة السورية، التي تعيش مع أسرتها في محافظة المهرة، حققت معدل 99.25% في الثانوية العامة، قبل أن يتم استبعادها من قائمة أوائل الجمهورية، واصفاً الأمر بالغريب، ومعتبراً أن الطالبة تتعرض لظلم في واحدة من أولى تجاربها الحياتية.

وربط الكاتب القضية بما يتداوله اليمنيون دائماً من قصص تفوق الطلاب اليمنيين في عدد من الدول العربية، مشيراً إلى أن اليمنيين يفترض أن يكونوا أكثر حرصاً على عدم التعامل مع المتفوقين بمنطق الإقصاء بسبب الجنسية.

وتساءل زايد عن سبب استبعاد طالبة اجتهدت ودرست وعاشت في اليمن، ولم يكن لها اختيار في جنسيتها أو الدولة التي وُلدت فيها، معتبراً أن تكريمها كان يفترض أن يكون ثمرة طبيعية لتفوقها، لا أن تتحول جنسيتها إلى سبب محتمل لشطب اسمها من قائمة المتفوقين.

وأضاف أن القضية لا تتعلق بالطالبة وحدها، بل بمعيار العدالة الذي يحكم إعلان قوائم الأوائل، موضحاً أن الامتحان يقيس إجابات الطالب ودرجاته، بينما تقيس العدالة نزاهة النظام الذي يضع قائمة المتفوقين.

وتضع القضية وزارة التربية والتعليم أمام مطالبات بتوضيح حقيقة ما جرى، والكشف عن المعايير واللوائح التي تحكم إدراج الطلاب في قوائم أوائل الجمهورية والمحافظات، وما إذا كانت جنسية الطالبة قد لعبت أي دور في عدم إدراج اسمها.