وأوضح دويد، في تدوينة على منصة «إكس»، أن ضبط الشحنة «يثبت مجدداً يقظة قواتنا في حماية مياهنا الإقليمية وقطع شرايين الإمداد الإيراني»، معتبراً أن العملية تكشف في المقابل فشل مليشيا الحوثي في حماية شبكات التهريب التابعة لها، رغم ما وصفه بمحاولات القصف اليائسة.
وأشار إلى أن الإعلام العسكري سيبث لاحقاً مشاهد للمكونات التي كانت على متن الشحنة المضبوطة في عرض البحر الأحمر، في إطار الكشف عن طبيعة الدعم الإيراني المقدم لمليشيا الحوثي.
وكانت البحرية اليمنية قد اعترضت، الأربعاء، شحنة تهريب على متن «جلبة» في البحر الأحمر، وقالت مصادر عسكرية إنها كانت تحمل معدات ومكونات تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة، وإنها كانت مهربة من الحرس الثوري الإيراني إلى مليشيا الحوثي التابعة لإيران في اليمن.
وتأتي العملية في ظل تصاعد النشاط العسكري للقوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر، بالتوازي مع تكثيف عمليات الرصد والاعتراض لمنع وصول الإمدادات العسكرية والتقنيات المرتبطة بالطائرات المسيّرة إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
وتكتسب عملية الضبط أهمية إضافية في ظل اعتماد مليشيا الحوثي على الطائرات المسيّرة ضمن عملياتها العسكرية، في وقت باتت فيه قدرات الطيران المسيّر للقوات المسلحة اليمنية حاضرة بصورة متزايدة في العمليات ضد الجماعة على عدد من الجبهات.
كما تأتي بعد أيام من عمليات عسكرية وبحرية كشفت عن اتساع نطاق المواجهة مع الحوثيين، بينها إحباط محاولات تحرك لزوارق تابعة للجماعة واستهداف عمليات استطلاع مرتبطة بها في البحر الأحمر، ما يعكس انتقال المواجهة البحرية من مجرد مراقبة خطوط الملاحة إلى التعامل المباشر مع شبكات الإمداد والتحركات المرتبطة بالحوثيين.
ويشير ضبط الشحنة إلى أن المعركة لا تقتصر على استهداف منصات الإطلاق ومواقع الحوثيين داخل البلاد، بل تمتد إلى خطوط الإمداد التي توفر للجماعة مكونات وتقنيات تساعدها على تطوير قدراتها العسكرية، خصوصاً في مجال الطائرات المسيّرة.
وبحسب دويد، فإن العملية تمثل ضربة لشبكات الإمداد التي تربط الحرس الثوري الإيراني بمليشيا الحوثي، وتؤكد في الوقت ذاته تنامي قدرة القوات البحرية اليمنية على رصد واعتراض عمليات التهريب في البحر الأحمر.