أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين عن إخضاع خدمة "تشات جي بي تي" التابعة لشركة "أوبن إيه آي"، بالإضافة إلى منصتي "ريديت" و"روبلوكس"، لقواعد أكثر صرامة بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، مما قد يؤدي إلى فرض غرامات كبيرة على هذه الشركات في حال عدم الامتثال.
تم تصنيف هذه المنصات الثلاث كـ "منصات إلكترونية بالغة الضخامة" بعد تجاوز كل منها حاجز 45 مليون مستخدم شهريًا داخل الاتحاد الأوروبي. هذا التصنيف يفرض عليها التزامات إضافية تشمل اتخاذ إجراءات فعالة لإزالة المحتوى غير القانوني، وتعزيز حماية خصوصية وأمن القاصرين، والالتزام بمتطلبات رقابية وتنظيمية صارمة.
في حال عدم الالتزام بهذه القواعد، تواجه الشركات المعنية غرامات مالية قد تصل إلى 6% من إجمالي إيراداتها العالمية. وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه المنصات ستخضع لمستوى أعلى من التدقيق والمساءلة بما يتناسب مع تأثيرها الكبير على المواطنين والمجتمع.
تم منح الشركات الثلاث مهلة حتى نهاية ديسمبر للامتثال للالتزامات الجديدة. وقد أعربت "أوبن إيه آي" عن استعدادها للوفاء بالمتطلبات، بينما أكدت "روبلوكس" أن السلامة هي أساس عملها وتتطلع إلى التعاون مع المفوضية الأوروبية.
يأتي هذا القرار في سياق توسيع الاتحاد الأوروبي لرقابته على خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي، بالتزامن مع بدء تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي. وتواجه بروكسل ضغوطًا من واشنطن بشأن تنظيمها لشركات التكنولوجيا الأمريكية، إلا أنها تؤكد أن قوانينها الرقمية تنطبق على جميع الشركات بغض النظر عن مقرها.