آخر الأخبار
القوات المسلحة تعلن تنفيذ 9 عملية بالمسيرات والمدفعية والصواريخ ضد الحوثيين   •   القوات الحكومية تنفذ 9 عمليات نوعية ضد الحوثيين وتكبد المليشيا خسائر   •   اسرار | فارق يصل لـ 20 ألف ريال.. سوق سوداء وتلاعب بأسعار الغاز المنزلي على خط (عدن - الضالع) والمواطنون يطالبون بالتدخل   •   هيئة بريطانية تتلقى بلاغًا عن حادثة لناقلة نفط في المحيط الهندي   •   اتحاد نقابات عمال عدن يطلب اعتماد عماد حرد ممثلاً له أمام المحكمة العمالية   •   اللجنة الإشرافية العليا للحج ترسي خدمات حجاج اليمن في الأراضي المقدسة على شركة «هوليدي إن بكة»   •   اليمن يدين الهجوم الإيراني على الإمارات والأردن   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل- حريق هائل يلتهم مصنع اسفنج في تعز   •   استعدادات لانعقاد المؤتمر الدولي الثاني لطب الأمراض الجلدية في عدن يناير 2027م   •   الأمم المتحدة تحذر من تصاعد العنف ضد الأطفال وتدعو لتعزيز الحماية الرقمية   •  
إقتصاد

عبر طهران والصومال.. كشف تفاهمات سرية ودعم لوجستي روسي وصيني للحوثيين مقابل الممر الآمن بالبحر الأحمر

نيوز ماكس 1 31/08/2026 23:52 484 مشاهدة
عبر طهران والصومال.. كشف تفاهمات سرية ودعم لوجستي روسي وصيني للحوثيين مقابل الممر الآمن بالبحر الأحمر

متابعات خاصة

كشفت مصادر مطلعة، اليوم الاثنين 31 أغسطس/آب، عن تفاصيل تفاهمات غير معلنة بين مليشيا الحوثي الإرهابية وكل من موسكو وبكين، تقضي بمنح السفن التجارية والعسكرية الروسية والصينية ممراً آمناً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مقابل مظلة دبلوماسية وتسهيلات تقنية ولوجستية تصل للجماعة عبر وسائط وشبكات تهريب متعددة.

ونقل موقع "يمن فيوتشر" عن المصادر قوله إنه رغم غياب الأدلة القطعية على وجود مواجهات مسلحة أو تورط مباشر ومباشر، إلا أن اتفاقاً غير معلن يضمن تحييد سفن الدولتين مقابل تخفيف الضغوط والقرارات في مجلس الأمن الدولي، وتسهيل عبور تقنيات ومعدات مزدوجة الاستخدام إلى المليشيا عبر شبكات تجارية وسيطة.

وساطة إيرانية وصفقات سرية في الدفاع الجوي

وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين حصلوا، بحسب المعلومات المتوفرة، على دعم فني ولوجستي روسي أسهم في تطوير أنظمة توجيه الطائرات المسيرة، لافتة إلى أن الجماعة تعمل بشكل حثيث على توسيع دائرة الدعم التقني الخارجي وتعزيز قدراتها العسكرية، خصوصاً في مجالي الطائرات المسيرة والدفاع الجوي.

وحسب المصادر، لعبت إيران دوراً أساسياً في فتح قنوات التواصل بين الحوثيين وموسكو، حيث ساهمت السفارة الإيرانية في العاصمة الروسية في تسهيل أول زيارة لوفد حوثي برئاسة المتحدث الرسمي باسم الجماعة، محمد عبدالسلام، مطلع فبراير 2015، قبل أن تتكرر الزيارة عام 2016 بتنسيق من السفير الإيراني لدى روسيا.

ولم يتوقف التنسيق الإيراني عند هذا الحد، إذ تولت طهران، وفق المصادر، ترتيب زيارة وفد حوثي إلى موسكو في يناير 2024، حيث اضطلعت السفارة الإيرانية بدور محوري في تنظيم لقاءات غير معلنة بين الوفد الحوثي ومسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا.

وقالت المصادر إن تلك اللقاءات انتهت إلى إبرام صفقات سرية تستهدف تعزيز قدرات الحوثيين في مجال الدفاع الجوي، مشيرة إلى حصول الجماعة لاحقاً على شحنات مهربة جرى نقلها إلى ميناء بندر عباس الإيراني، قبل أن تُنقل إلى السواحل الصومالية، ومن ثم تهريبها إلى مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.

وتأتي هذه المعلومات في وقت يتواصل فيه الجدل حول التطور اللافت في القدرات العسكرية للحوثيين، خصوصاً في مجال الدفاع الجوي، حيث تتقاطع مع ما أورده تقرير نشره موقع «ذا وور زون» (The War Zone) الأميركي في 26 أبريل 2025.

وتناول التقرير التطور المتسارع في ترسانة الحوثيين وقدراتهم في مجال الدفاع الجوي، مؤكداً أن الجماعة المدعومة من إيران أثبتت امتلاكها منظومة دفاع جوي تمثل تهديداً فعلياً.

واعتبر التقرير أن تنامي هذه القدرات انعكس في تزايد عمليات إسقاط الطائرات الأميركية المسيرة من طراز «إم كيو-9 ريبر»، بالتزامن مع تعرض مواقع الحوثيين لضربات جوية أميركية مكثفة منذ منتصف مارس/آذار من العام نفسه.

وفي سياق منفصل، كشفت صور للأقمار الصناعية وعمليات تتبع لحركة السفن عن تلوث نفطي واسع في الممر الملاحي المؤدي إلى مينائي رأس عيسى والصليف الخاضعين لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، وسط مؤشرات على ارتباط الانسكابات بعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبالة سواحل محافظة الحديدة.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية عدة بقع نفطية رُصدت خلال الأسابيع الماضية في محيط جزيرتي عقبان والبضيع، كان أحدثها في 19 أغسطس الجاري، عندما ظهرت بقعة نفطية واسعة شمال جزيرة البضيع، في مشهد يعكس حجم المخاطر البيئية التي باتت تهدد أحد أهم الممرات البحرية في الساحل الغربي لليمن.

وقال الخبير في تقنيات تدقيق المعلومات والذكاء الاصطناعي فاروق الكمالي في تصريح صحفي لوسائل إعلام محلية، إن مناطق التلوث تقع بالقرب من نطاق تتحرك فيه سفن محملة بالنفط وأخرى تتولى نقل حمولاتها باتجاه مينائي رأس عيسى والصليف، مرجحاً أن تكون الانسكابات مرتبطة بعمليات نقل النفط بين السفن في عرض البحر.

وأشار الكمالي إلى أن عمليات النقل تتم بواسطة ما يعرف بالسفن المظلمة، وهي ناقلات تقوم بتعطيل إشارات التتبع الخاصة بها، ما يجعل حركة هذه السفن أكثر صعوبة في الرصد والمتابعة.

وبحسب عمليات التتبع التي وثقها الكمالي، فقد تحركت ناقلات تحمل النفط الروسي من البحر المتوسط باتجاه المنطقة، قبل أن تختفي إشارات التتبع الخاصة بها أثناء اقترابها من سواحل الحديدة، في مسار يثير تساؤلات بشأن طبيعة عمليات نقل النفط التي تتم بعيداً عن الرقابة البحرية المعتادة.

وفي أحدث عملية رصد، قال الكمالي إنه وثق في 29 أغسطس حركة ثلاث ناقلات نفط مظلمة تحمل نفطاً روسياً من البحر المتوسط، قبل أن تقوم بنقل حمولاتها إلى سفن أخرى بالقرب من ميناء رأس عيسى الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي.

وتسلط هذه التطورات الضوء على جانب آخر من تداعيات الأنشطة النفطية المرتبطة بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث لا تقتصر المخاطر على تهديد الملاحة البحرية، بل تمتد إلى البيئة البحرية في البحر الأحمر، في ظل ظهور انسكابات نفطية متكررة بالقرب من الجزر والممرات الملاحية.

ويرفع استمرار عمليات نقل النفط في عرض البحر، بالتزامن مع استخدام ناقلات تعطل أنظمة التتبع، من المخاوف بشأن صعوبة تحديد المسؤولية عن الانسكابات النفطية وآثارها على البيئة والثروة البحرية وسلامة الملاحة قبالة سواحل الحديدة.