آخر الأخبار
الإعلام العسكري للمقاومة: شحنة إيرانية للحوثيين تكشف عن تقنيات لتوجيه زوارق مفخخة في البحر الأحمر   •   نائب وزير التربية: بقاء ملايين الاطفال محرومين من التعليم كارثة انسانية تهدد اليمن ومستقبله   •   الحوثي يبدأ بحفر خنادق ويستحدث تحصينات في جبهتي الضالع ولحج   •   الجيش الإيراني يعلن استهداف قاعدة أميركية في البحرين بهجوم واسع من الطائرات المسيرة   •   القوات المسلحة تسقط مسيرة حوثية انتحارية في جبهة مقبنة غربي تعز   •   بوتين يرد على أنباء حول تعبئة عسكرية جديدة في روسيا بعد انتخابات "الدوما"   •   أمن الخوخة يضبط عصابة متورطة في ترويج وتعاطي الحشيش المخدر وتصنيع الخمور   •   وزير الداخلية يؤكد دعم الوزارة لأمن أبين بعد إحباط مخطط تخريبي   •   بعد ستة أيام من مقتل يمنيتين في الجيزة.. مباحثات يمنية مصرية تضع أوضاع الجالية تحت المجهر   •   في أول تحرك له.. وزير التخطيط يتدارس ملف التنمية والتعافي الاقتصادي مع السفيرة البريطانية   •  
أخبار محلية

تحذيرات أمريكية من استمرار التسليح الإيراني للحوثيين.. لماذا لا تكفي الضربات العسكرية لردع المليشيا؟

تحذيرات أمريكية من استمرار التسليح الإيراني للحوثيين.. لماذا لا تكفي الضربات العسكرية لردع المليشيا؟

حذر مشرعون وخبراء أمريكيون، الثلاثاء، من تنامي قدرات مليشيا الحوثي الإرهابية في اليمن، مؤكدين أن الدعم الإيراني وشبكات التمويل والتهريب مكّنتها من التحول إلى تهديد للملاحة الدولية والقوات الأمريكية في البحر الأحمر.

وجاءت التحذيرات خلال جلسة استماع عقدتها لجنة فرعية في مجلس النواب الأمريكي تحت عنوان "مواجهة إرهاب الحوثيين: حماية المصالح الأمريكية وأمن البحر الأحمر"، وركزت على سبل تفكيك الشبكات التي تمكّن المليشيا من الحصول على الأسلحة والتكنولوجيا وإعادة بناء قدراتها العسكرية.

وقال رئيس اللجنة الفرعية، النائب مايك لولر، إن مليشيا الحوثي تمتلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة هجومية، واتهمها باستهداف القوات الأمريكية وتهديد السفن التجارية في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأضاف أن إيران لعبت دوراً محورياً في تطوير قدرات الحوثيين عبر توفير الأسلحة والتمويل والتدريب والخبرات الفنية، محذراً من أن طهران تستخدم المليشيا ضمن استراتيجية أوسع تعتمد على دعم جماعات مسلحة قادرة على مهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها مع تقليل تعرض إيران المباشر للعواقب.

وقال لولر إن تزامن الضغوط التي تمارسها إيران والحوثيون على البحر الأحمر ومضيق هرمز يضاعف المخاطر على أمن الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تكفي لمنع الحوثيين من استعادة ما يتم تدميره من أسلحة ومنشآت.

وأوضح أن إعادة بناء القدرات الحوثية تعتمد على منظومة تشمل التمويل غير المشروع، والشركات الواجهة، ومهربي الأسلحة، وشبكات الشراء في السوق السوداء، إلى جانب الدعم الإيراني المباشر.

عقوبات وضوابط

ودعا إلى استهداف هذه المنظومة باستخدام العقوبات وضوابط التصدير والاستخبارات وعمليات اعتراض شحنات الأسلحة، محذراً من أن بقاء قنوات التمويل والإمداد مفتوحة قد يؤدي إلى دورة مستمرة ومكلفة من الضربات العسكرية وإعادة التسليح.

وأكد لولر أن أي استراتيجية أمريكية طويلة الأمد يجب أن تشمل الحكومة اليمنية ودول المنطقة، محذراً في الوقت نفسه من أن تجدد الحرب قد يزيد هشاشة اليمن، بينما يمثل استمرار سيطرة مليشيا الحوثي وترسيخ قدراتها العسكرية خطراً على الأمن الإقليمي.

وقال إن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تسمح لمليشيا مدعومة من إيران بتهديد قدرة السفن الأمريكية والتجارة الدولية على العبور بأمان في المياه الدولية، أو لإيران بتسليح جماعات تهاجم الأمريكيين دون تحمل تبعات ذلك.

صراع إقليمي أوسع

من جانبه، قال النائب جاريد موسكوفيتز، إن مليشيا الحوثي هاجمت خلال العام الماضي عشرات السفن التجارية، إلى جانب أهداف في السعودية، مع استمرار مؤشرات التصعيد.

وأشار إلى إعلان المليشيا في يوليو الماضي فرض حصار بحري على السعودية وتهديد ناقلات النفط والسفن التي تستخدم الموانئ السعودية على البحر الأحمر، فضلاً عن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ بعيدة المدى استهدفت بنية تحتية سعودية، بينها منشأة تابعة لشركة أرامكو، خلال أغسطس.

وقال موسكوفيتز، إن تصعيد مليشيا الحوثي عزز موقعها كقوة إقليمية معطلة ومتوافقة مع إيران، لكنه في المقابل رفع مخاطر الملاحة وتدفقات الطاقة، وزاد احتمال انجرار اليمن إلى صراع إقليمي أوسع.

وأضاف أن إيران تمثل المصدر الرئيس للأسلحة والمعدات العسكرية التي تصل إلى الحوثيين عبر شبكات تهريب، إلى جانب مكونات ذات استخدام مزدوج تشمل تقنيات توجيه الصواريخ وأجزاء الطائرات المسيرة والإلكترونيات.

وقال إن الولايات المتحدة وشركاءها تمكنوا من تعطيل بعض عمليات التهريب، لكن شبكات الإمداد ما زالت قادرة على الالتفاف على العقوبات وعمليات الاعتراض، داعياً إلى تشديد الجهود الدولية لمنع وصول التكنولوجيا والمكونات العسكرية إلى الحوثيين.

أزمة إنسانية

وحذر موسكوفيتز من أن الصراع المستمر أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، مشيراً إلى أن نحو 22.3 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يعاني نحو 18.3 مليوناً من انعدام حاد في الأمن الغذائي، ويواجه أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة سوء تغذية حاداً.

وقال إن نحو 10.8 مليون طفل يحتاجون إلى مساعدات، بينما تعمل قرابة 40% من المنشآت الصحية في البلاد بقدرات محدودة أو متوقفة، بالتزامن مع تفشي أمراض بينها الكوليرا.

واتهم موسكوفيتز الحوثيين بالمساهمة في تفاقم الأزمة عبر الاستيلاء على مساعدات مخصصة للمدنيين أو تخزينها وإعادة بيعها وتحويل جزء منها إلى مؤيدي الجماعة وحلفائها.

كما انتقد أثر تقليص المساعدات الأمريكية وتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، قائلاً إن ذلك طال برامج غذائية وصحية وتغذوية حيوية في اليمن.

الدعم الإيراني والتقليل من الخطر

وقالت الباحثة اليمنية-الأمريكية ندوى الدوسري أمام اللجنة إن عاملين أساسيين ساهما في تطور القدرات الحوثية: الدعم الإيراني المستمر، والتقليل من خطورة المليشيا من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وأضافت أن مليشيا الحوثي استفادت من فترات التفاوض ووقف إطلاق النار لتعزيز سلطتها وقدراتها العسكرية، ما سمح لها بالانتقال من تهديد محلي داخل اليمن إلى تهديد للقوات الأمريكية والملاحة الدولية.

وقالت إن الدعم الإيراني ساعد المليشيا على سد الفجوة بين طموحاتها وقدراتها، خصوصاً في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة واستهداف السفن والأهداف في المنطقة.

وشددت الدوسري على أن السيطرة على الأراضي تمثل المصدر الرئيسي لقوة مليشيا الحوثي، لأنها توفر لها الموارد البشرية للتجنيد، والإيرادات، والموانئ وطرق التهريب، فضلاً عن مواقع تصنيع الأسلحة وتخزينها.

الحرب المفتوحة تخدم الحوثيين

بدورها، حذرت أليسون ماينر، مديرة مشروع التكامل في الشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، من أن الحرب المفتوحة قد تخدم مليشيا الحوثي، داعية إلى استئناف المساعدات الإنسانية وتعزيز الحكومة اليمنية باعتبارها البديل القادر على منافسة الجماعة.

وأكدت أهمية بناء مؤسسات الدولة ودعم خفر السواحل اليمنية، مشيرة إلى تنفيذ قواتها أربع عمليات مهمة لاعتراض شحنات أسلحة خلال العام الماضي.

ودعت ماينر إلى استراتيجية أمريكية طويلة الأمد تقوم على العمل مع الشركاء اليمنيين والإقليميين، بدلاً من الانتقال بين تدخل عسكري أمريكي مكلف وانسحاب كامل من الملف اليمني.