كشف الصحفي عبدالرزاق الجمل، نقلاً عن مصدر خاص، تفاصيل جديدة بشأن هوية المتحدث العام باسم تنظيم داعش الإرهابي في اليمن، الذي أعلنت السلطات الأمنية مقتله خلال عملية أمنية نوعية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.
وقال الجمل، في منشور له، إن المصدر أكد أن أبو حذيفة الأنصاري، المتحدث العام باسم تنظيم داعش، هو بالفعل ميثاق ثابت هيثم الردفاني، مشيراً إلى أن المعلومات الواردة بشأن هويته تم نقلها كما وصلت إليه، وأن مسؤولية صحتها تقع على المصدر.
وبحسب المصدر، فإن الردفاني كان قبل ارتباطه بالتنظيم طالباً ومدرساً في أحد المراكز التعليمية بالعاصمة صنعاء، كما عمل معيداً في كلية خولان بجامعة صنعاء، ولم يكن خلال تلك المرحلة، وفق الرواية ذاتها، مرتبطاً بأي جماعة أو تنظيم.
وأضاف المصدر أن ميثاق الردفاني سافر في إحدى المناسبات إلى دولة الكويت لإمامة المصلين خلال شهر رمضان، وكان يتمتع بصوت حسن وإلمام بالقراءات السبع، قبل أن تنقطع أخباره عن تلك المرحلة وتظهر لاحقاً هويته المرتبطة بتنظيم داعش.
وأشار المصدر إلى أنه تمكن من التعرف على الردفاني من صوته بعد الاستماع إلى تسجيل لأحد خطاباته عقب ظهوره ناطقاً باسم التنظيم، قائلاً إنه عرفه من أول كلمة، وهو ما شكّل بالنسبة له مفاجأة كبيرة.
وتأتي هذه المعلومات بعد إعلان الجهاز المركزي لأمن الدولة، أمس الثلاثاء، نجاح عملية أمنية مشتركة نفذتها القوات الخاصة المشتركة للتحالف وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية «القوة 22»، وانتهت بالقضاء على متحدث تنظيم «داعش» المكنى «أبو حذيفة الأنصاري»، أثناء اختبائه داخل أحد المنازل السكنية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت.
وأوضح الجهاز، في بيان رسمي، أن العملية نُفذت فجر الثلاثاء، استناداً إلى أطر التعاون والتبادل الاستخباري بين الجهاز المركزي لأمن الدولة وقيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
وبحسب البيان، كان المطلوب موجوداً داخل المنزل برفقة ثمانية مدنيين، بينهم رجل وامرأتان وخمسة أطفال، قبل أن تتدخل القوات الأمنية لتنفيذ المهمة.
وأكد الجهاز أن العملية أسفرت كذلك عن إلقاء القبض على أحد الأشخاص الموجودين في المنزل بعد مقاومته وإصابته، مشيراً إلى أنه تلقى الرعاية الطبية اللازمة قبل نقله إلى مكان آمن.
وخلال عمليات مسح الموقع وجمع الأدلة، عثرت القوات المشاركة على عدد من المضبوطات، بينها حزام ناسف، جرى إبطال مفعوله وتفجيره لتحييد خطره على المدنيين، إضافة إلى جهازي كمبيوتر محمول وخمسة هواتف محمولة وجهازين لوحيين.
وأشار الجهاز المركزي لأمن الدولة إلى أن المضبوطات جرى تحريزها، واستكمال إجراءات الاستدلال والتوثيق بشأنها من قبل الجهات المختصة، في خطوة قد توفر معلومات إضافية حول أنشطة التنظيم واتصالاته وتحركات عناصره.
وأكد البيان أن القوات المشاركة حرصت على إخراج النساء والأطفال من المنزل ونقلهم إلى مكان آمن دون تعرضهم لأي أذى، فيما غادرت القوات الخاصة المشتركة منطقة العملية عقب استكمال المهمة.
وأكد الجهاز أن نجاح العملية جاء نتيجة تبادل المعلومات الاستخبارية وعمليات المراقبة والاستطلاع والتخطيط والتدريب العملياتي المشترك بين الجهات اليمنية والقوات الخاصة المشتركة للتحالف.
وأشاد الجهاز بالجهود التي بذلتها القوات الخاصة المشتركة للتحالف وقوة مكافحة الإرهاب اليمنية «القوة 22»، مؤكداً أن العملية تمثل نموذجاً للتنسيق الأمني في ملاحقة العناصر والتنظيمات الإرهابية.
وشدد الجهاز المركزي لأمن الدولة على استمرار عمليات تعقب العناصر الإرهابية والمطلوبين أمنياً، والعمل على إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة، مؤكداً مواصلة التنسيق مع دول التحالف والشركاء الدوليين في مجال مكافحة الإرهاب.