تاريخ النشر: 05.09.2026 | 02:33 GMT
عن تضحية يريفان بإرث عقود من العلاقات مع روسيا، نشرت "برافدا رو" المقال التالي:
ترى الباحثة السياسية البارزة في مركز المعلومات والتحليل بجامعة موسكو الحكومية، لودميلا أديلوفا، أن فرض يريفان نظام تأشيرات مع روسيا سيُمثل خطوة نحو عزلة أرمينيا سياسيًا واقتصاديًا بشكل كامل. وفي تعليقها على موقع Pravda.Ru، أكدت أديلوفا أن مثل هذه الإجراءات من جانب يريفان ستُدمّر تمامًا رأسمال البلاد الرمزي الذي بُني على مدى عقود.
وترى أديلوفا أن سياسة رئيس الوزراء نيكول باشينيان الخارجية الحالية تُحاكي إلى حد كبير نهج القيادة الأوكرانية، ما يُؤدي حتمًا إلى قطع العلاقات الحيوية. فأرمينيا لا تُخاطر فحسب بصداقتها مع روسيا، بل وبعضويتها في منظمات التكامل الرئيسية، بما في ذلك منظمة معاهدة الأمن الجماعي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
ومما يلفت الانتباه هشاشة النظام السياسي في أرمينيا. حيث يجري تدمير مؤسسات الدولة وتجاهل مصالح الجالية الأرمينية الكبيرة في الخارج بما يُشكّل أساسًا لعدم الاستقرار الداخلي. في الوقت نفسه، يناقش الخبراء احتمال أن تؤدي القطيعة الحادة مع منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى ترك حدود الجمهورية دون حماية كافية. وترى أديلوفا أن الاعتماد على دعم الاتحاد الأوروبي قد لا يثبت جدواه. وتحذر الأوساط السياسية من خطر تحول مزايا الاتحاد الأوروبي التجارية إلى أداة لعزل الجمهورية نهائيا عن السوق الروسية. كما أن استمرار تدهور العلاقات مع موسكو يُنذر باستحالة تسويق القطاع الزراعي الأرميني، وهو الأهم في البلاد، منتجاته في أسواقه المعتادة.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب