أكد علي مطر، رئيس لينكدإن لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، أن سوق العمل يشهد تحولاً جذرياً يتجاوز المؤهلات الأكاديمية وسنوات الخبرة التقليدية، حيث يعيد الذكاء الاصطناعي توزيع المهام، وتصبح المهارات والشبكات المهنية عنصراً حاسماً في اكتشاف المواهب وإعادة تشكيل الهوية المهنية الرقمية.
وأوضح مطر في مقابلة مع CNN الاقتصادية أن التحولات الحالية لا تلغي قيمة الخبرة، بل تزيد من أهمية القدرة على التكيف والتعلم المستمر. ورصدت لينكدإن نمواً هائلاً في المنطقة، حيث ارتفع عدد مستخدميها من 5 ملايين إلى حوالي 80 مليوناً، مما يعكس تحول الحساب المهني من مجرد سيرة ذاتية إلى هوية رقمية متكاملة تبنى على مدى سنوات.
وأشار مطر إلى أن 91% من القوى العاملة في الإمارات يعتزمون البقاء وتطوير مسيرتهم المهنية فيها، مما يدل على تحول الإمارات من محطة عمل مؤقتة إلى سوق يمكن بناء مسار مهني طويل الأجل فيه. كما أكد أن شبكة العلاقات المهنية تزداد أهمية في ظل حالة عدم اليقين، حيث يرى 96% من المشاركين في دراسة أن المنصات المهنية تساعدهم في الوصول إلى الفرص المناسبة.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، نصح مطر الموظفين بعدم محاربته، بل استخدامه لتحسين أدائهم. وأوضح أن الوظيفة ليست مهمة واحدة، بل مجموعة من المهام، بعضها يمكن أتمتته بينما يتطلب البعض الآخر تدخلاً بشرياً. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يحل محل بعض المهام الروتينية التي كانت تقليدياً نقطة دخول للخريجين الجدد، لكن الخريجين القادرين على تبني التكنولوجيا والتعلم السريع قد يمتلكون ميزة تنافسية.
وشدد مطر على أن الظهور الرقمي أصبح مهماً، لكن القيمة الحقيقية تأتي من المشاركة وإظهار المعرفة وبناء العلاقات. وامتد هذا التحول ليشمل الشركات التي أصبحت تطلب جلسات لمساعدة موظفيها على تحسين حساباتهم باعتبارهم سفراء للعلامة التجارية. وفيما يتعلق بتسريح الموظفين في مايكروسوفت، أوضح مطر أن لينكدإن تلعب دوراً في مساعدة الأفراد على اكتساب مهارات جديدة وإيجاد فرص بديلة، مستفيدة من استثمارات مايكروسوفت في الذكاء الاصطناعي.