تاريخ النشر: 05.09.2026 | 18:29 GMT
أغلق مئات المتظاهرين الملثمين المناهضين للهجرة، اليوم السبت، الطرق المؤدية إلى ميناء دوفر في جنوب إنجلترا، أحد أكثر الموانئ ازدحاما في بريطانيا، مما تسبب في تعطيل حركة المرور.
وأظهرت مقاطع فيديو ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات الرجال، يُقدّر عددهم بنحو 300 إلى 500 شخص، وهم يرتدون ملابس سوداء وأقنعة تغطي وجوههم، ويشبكون أذرعهم عبر طريق رئيسي قرب الميناء، ويهتفون "أوقفوا القوارب". كما رُصدت عبارة "الدم في أيديكم" مكتوبة خارج مركز استقبال المهاجرين التابع لوزارة الداخلية في دوفر.
وقالت هيئة ميناء دوفر في بيان إن "حركة المرور من وإلى الميناء توقفت بسبب حادثة مستمرة تتعلق بالنظام العام". وأضافت الهيئة أن المحتجين كانوا يغلقون "جميع الطرق" المؤدية إلى محطة الميناء وخارجها. وأدى الإغلاق إلى طابور من المركبات بطول أربعة أميال على طول الطريق A20.
وتبنى فصيل يميني متطرف يُدعى "منصة الوطنية" (Patriot Platform) مسؤولية الاحتجاجات، وهدد في البداية بإغلاق دوفر لمدة ثلاثة أيام. وأسس هذه المجموعة في يونيو من هذا العام داني توماس (المعروف باسم داني تومو)، وهو مدان سابق بمحاولة اختطاف ومقرب من زعيم اليمين المتطرف تومي روبنسون. وشارك توماس لقطات من الاحتجاج على وسائل التواصل الاجتماعي، وكتب قائلا: "هذا تحذيرنا".
وأثارت الاحتجاجات انتقادات واسعة، حيث تساءل النائب العمالي عن دائرة دوفر وديل، مايك تاب، عن كيفية تمكن المظاهرة من مفاجأة الشرطة، قائلا: "يبدو أن الشرطة لم تعلم بالأمر، وكانت الموارد قليلة جدا على الأرض". كما انتقد مفتش سابق ما وصفه بـ"فشل استخباراتي" من قبل شرطة كنت.
وأدانت الحكومة البريطانية "السلوك في دوفر والاضطراب في السفر الذي تسبب فيه"، مؤكدة أن الاحتجاج تجاوز حدود التظاهر السلمي. وقال نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، إنه يستنكر ما حدث، وأضاف: "لا ينبغي السماح لك بأن تكون متنكرا، مرتديا قناعا، وتخرج للاحتجاج في شوارع بلدنا".
بينما قال روبرت جينريك من حزب الإصلاح إنه "من المخزي تماما أن تتعطل حياة الشركات والأفراد بسبب هؤلاء الأشخاص".
وفي المقابل، دافعت شرطة كنت عن تعاملها مع الاحتجاجات، ووصفتها بأنها "حدث تلقائي وتمت السيطرة عليه وفقا لذلك". وأكدت الشرطة أنه لم يتم إجراء أي اعتقالات. فبحلول الظهيرة، غادر معظم المتظاهرين البلدة، بعد أن رافقتهم الشرطة إلى محطة دوفر بريوري للسكك الحديدية. وأفاد الميناء في نفس الوقت تقريبا أن الطرق المؤدية أصبحت مفتوحة مرة أخرى وعادت الأمور إلى طبيعتها.
المصدر: وكالات