تحليل:جمال الغراب
تشير معطيات مسرح العمليات الحالي إلى أن القوات الحكومية بدأت بتنفيذ خطة عسكرية جديدة هدفها تطويق قوات الحوثي في جبهتي تعز وإب والوصول إلى عمق محافظة إب.
العملية تأخذ شكل "الكماشة" أو ما يُعرف في الحروب الحديثة بـ "اللف والتطويق" وترتكز على محورين رئيسيين:
المحور الأول: الساحل الغربي - تعز
تزامن وصول تعزيزات كبيرة إلى جبهات تعز والحديدة مع تحول واضح في المبادرة الهجومية.
بعد صد هجوم حوثي واسع، انتقلت القوات الحكومية إلى هجوم مضاد وحققت تقدماً في جبهات حيس والجراحي، واستعادت مواقع استراتيجية غرب تعز مثل جبل حبشي وتبة الخزان.
الهدف المعلن: قطع خطوط الإمداد الحوثية باتجاه تعز.
المحور الثاني: مريس - دمت
توجد تحركات عسكرية حكومية كبيرة في هذه الجبهة بالتزامن مع تعزيزات الساحل، ما يؤكد أن الخطة تشمل محور الضالع بالكامل.
دلالة التحرك المزدوج
وصول طلائع القوات إلى مفرق العدين من جهة، والتحرك من جهة مريس من جهة أخرى، يرسم مسار عملية محكمة هدفها تطويق مقاتلي الحوثي في تعز وإب.
التقديرات الميدانية تشير إلى وجود حوالي 40 ألف مقاتل حوثي في إب وتعز على خطوط التماس.
وفي حال نجاح العملية، ستضع الجماعة أمام خيارين لا ثالث لهما:
1. القتال في حصار مطبق داخل محافظتي إب وتعز، وينتهي بخسارة كبيرة للمليشيا.
2. الانهيار مع انقطاع خطوط الإمداد.. وهذا هو المرجح.