منوعات

أسرار الساعات الأخيرة في حياة سرحات كيليتش وقصة الحب الطويلة

صحيفة المرصد 07/09/2026 09:46 294 مشاهدة
أسرار الساعات الأخيرة في حياة سرحات كيليتش وقصة الحب الطويلة
لا يزال خبر وفاة الممثل التركي سرحات مصطفى كيليتش يتصدّر عناوين الصحف التركية، بعد العثور عليه السبت الماضي متوفياً داخل منزله في منطقة كاغيتهانة بمدينة إسطنبول، عن عمر ناهز 51 عاماً. وبينما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد السبب الطبي الدقيق للوفاة، كشفت وسائل إعلام تركية تفاصيل جديدة عن أيامه الأخيرة، وعن وضعه الصحي والمهني، إضافة إلى معلومات لافتة عن علاقته العاطفية التي استمرت نحو ثماني سنوات.

أفادت وكالة DHA بأنه عُثر على سرحات كيليتش متوفياً في منزله مساء 5 أيلول (سبتمبر) 2026، بعدما انقطعت أخباره لأيام عدة. وكانت صديقته الكاتبة أوزلم إسمرغول قد حاولت التواصل معه، قبل أن تتوجه إلى منزله مستخدمةً مفتاحاً احتياطياً كان بحوزتها، لتجده مستلقياً ولا يتحرك في غرفة الجلوس، فسارعت لإبلاغ الشرطة والإسعاف.

وأثارت الوفاة في بدايتها الكثير من علامات الاستفهام، إذ وُصفت في السجلات بأنها وفاة مشبوهة، فيما أشارت تقارير إلى عدم العثور على آثار واضحة لاعتداء، بل أظهرت المعاينات الأولية وجود كدمات في مناطق مختلفة من جسمه، من بينها كدمات حول العينين وفي الذراعين والساقين، من دون العثور على جروح أو إصابات مفتوحة خطيرة. ونُقل جثمان الفنان التركي إلى معهد الطبّ الشرعي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، قبل أن يتم تسليمه إلى عائلته بعد انتهاء إجراءات التشريح. وإلى الآن، لم تعلن السلطات سبب الوفاة بشكل قاطع.

كشفت إفادة أوزلم إسمرغول للشرطة أن كيليتش كان يعاني من ارتفاع في ضغط الدم والتهاب في المعدة ومشكلة في فقرات الرقبة، وأنه كان يتناول أدوية مرتبطة بهذه المشاكل الصحية. كما قالت إنه أخبرها قبل وفاته بأنه يعاني ألماً شديداً وأن الأدوية لم تكن تخفّف أوجاعه.

وأظهرت تسجيلات كاميرات مراقبة قيل إنها تعود إلى الأول من أيلول/سبتمبر الجاري، كيليتش داخل المبنى وهو يبدو مرهَقاً وبطيء الحركة، حتى إنه استند الى الحائط أكثر من مرة أثناء توجّهه إلى المصعد.

من أكثر التفاصيل التي أثارت اهتمام الصحافة التركية، أن وفاة كيليتش جاءت بعد أيام قليلة من مغادرته مسلسل Teskilat. ووفق التقارير، كان من المقرر أن يشارك في الموسم الجديد، قبل أن يغادر العمل في 3 أيلول/سبتمبر الجاري. وفي إفادتها، قالت أوزلم إنه اتصل بها في ذلك اليوم بصوت متأثّر وأخبرها بأنه خرج من موقع التصوير، وأنه كان يشعر بالحزن، بالتزامن مع استمرار آلامه الجسدية.

على الصعيد الشخصي، كشفت وفاة كيليتش جانباً من النادر ما كان يتحدث عنه في الإعلام. فقد أكدت أوزلم إسمرغول في إفادتها أن علاقتها به استمرت نحو ثماني سنوات، مع فترات قصيرة من الخلاف والابتعاد. وبعد رحيله، نشرت رسالة مؤثّرة وصفته فيها بأنه رفيق دربها وحب حياتها، مؤكدةً أنها لم تُحِب بالطريقة نفسها من قبل.

وكان كيليتش قد تحدث في مقابلة سابقة عن حياته العاطفية، مشيراً إلى أنه عاش علاقات عاطفية لكنها لم تتكلّل بالزواج، وقال آنذاك إنه لا يحمل حلماً تقليدياً بالزواج. كما وصفته الصحافة التركية بأنه شخص عاطفي يميل إلى العلاقات الطويلة ولا يتعامل مع الحب باعتباره تجربة عابرة.

وُلد سرحات مصطفى كيليتش في أنقرة عام 1975، وبدأ تكوينه الفني في جامعة بيلكنت، حيث درس المسرح وتخرّج عام 1998 بمرتبة طالب متفوّق. انطلقت مسيرته الاحترافية من المسرح، ثم عمل في مسارح الدولة وواصل دراسته في الإخراج، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول ويوسّع حضوره بين المسرح والتلفزيون والسينما.

ولم تقتصر تجربته على التمثيل، إذ أسّس مشاريع مرتبطة بالإنتاج والتعليم الفني، وواصل نشاطه المسرحي حتى سنواته الأخيرة. وفي عام 2025، نال جائزة أفضل ممثل كوميدي في جوائز "أوستون أكمن" المسرحية عن أدائه في "Kırık Plak".

ومن المقرر إقامة مراسم تأبين له في مسرح "مُحسين أرطغرل" في إسطنبول يوم 7 أيلول/سبتمبر الجاري، على أن يُدفن في أنقرة في اليوم التالي.