في تطور أمني واستخباري مفصلي، كشفت مصادر خاصة لـ "الرابطة اليمنية السعودية" عن تسلم أجهزة الاستخبارات التابعة للحكومة اليمنية الشرعية ملفاً أمنياً رفيع المستوى وشديد السرية من المخابرات السورية، يحوي وثائق ومعلومات على قدر بالغ من الخطورة، تضع يد العدالة على التفاصيل المظلمة لنشاط الجماعة.
ويرصد الملف الاستخباري بالتفصيل تحركات ونشاط نخبة من القيادات السياسية والعسكرية لجماعة الحوثي، ويكشف النقاب عن شبكة علاقاتها السرية وتحالفاتها الخفية مع تنظيمات مشبوهة، مما يسلط الضوء على الهيكل الإداري والميداني الذي يدير هذه الأنشطة الملتوية بعيداً عن الأضواء.
كما تتضمن الوثائق أدلة دامغة تفضح الشراكة المباشرة بين الجماعة وعصابات الجريمة المنظمة المتخصصة في زراعة وتجارة المخدرات والحشيش، فضلاً عن تورطها المباشر في إنشاء معامل لتصنيع مخدر "الكبتاجون" وتهريبه عبر شبكات معقدة تجوب المنافذ الإقليمية والدولية لتوفير مصادر تمويل غير مشروعة.
وأفادت المصادر بأن المستندات تسبر أغوار جرائم عابرة للحدود تمتد لتشمل الاتجار بالأعضاء البشرية، وشبكات الجرائم الأخلاقية، وعمليات غسيل الأموال الواسعة التي تُدار في عدة دول، وهو ما يعكس تحول المشروع الحوثي إلى مظلة كاملة للأنشطة غير القانونية لتغذية حربها على الشعب اليمني.
وتؤكد هذه المعطيات الاستخباراتية الشاملة أن المشروع الحوثي ليس إلا ذراعاً ضمن شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، والتي تحظى برعاية ودعم مباشرين من النظام الإيراني والحرس الثوري؛ حيث تُسخّر هذه الجرائم والموارد المشبوهة كأداة استراتيجية لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة وفي مقدمتها اليمن.
وتقوم استراتيجية جماعة الحوثي، وفق منتقديها، على إعادة تشكيل وعي الشباب اليمني فكريًا واجتماعيًا، بما يعزز ارتباطهم بأيديولوجية الجماعة ويجعلهم أكثر قابلية للانخراط في أنشطتها العسكرية.
وتتنوع أدوات هذا التوجه بين تغيير المناهج والمحتوى التعليمي، وتنظيم المراكز الصيفية والدورات التعبوية، إلى جانب استقطاب الأطفال والشباب وإخضاعهم لبرامج فكرية وعقائدية تهدف إلى ترسيخ خطاب الجماعة وتعبئتهم للمشاركة في الصراع.
وبالتوازي مع ذلك، يرى مراقبون أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في مناطق سيطرة الحوثيين تُستغل لتوسيع عمليات التجنيد والاستقطاب، خصوصًا بين الفئات الشابة، في ظل تراجع فرص العمل وتدهور مستوى المعيشة.
ويقول مراقبون للشان اليمني إن هذه الممارسات تسهم في إضعاف الروابط الأسرية والاجتماعية وتحويل الشباب إلى وقود للمعارك، بما يهدد مستقبل جيل كامل ويعمق آثار الحرب والانقسام في المجتمع اليمني.