بدأ القضاء الفرنسي، اليوم الإثنين، أولى جلسات محاكمة نجلي الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح، أحمد علي وخالد، بتهم تتعلق بالفساد وتبييض أموال عامة مختلسة، يُشتبه في استخدامها لشراء عقارات فاخرة وأصول بملايين اليوروهات.
وقالت قناة "فرانس 24" إن الشقيقين تغيبا عن الجلسة الافتتاحية للمحاكمة في باريس، التي تشمل أيضاً شخصين آخرين، أحدهما يمني والأخرى جزائرية، كانا يعملان لديهما.
واستعرضت القاضية خلال الجلسة تفاصيل الاتهامات والأصول محل الاشتباه، وبينها شقق فاخرة في الدائرتين الثامنة والسادسة عشرة بالعاصمة الفرنسية، بالقرب من قوس النصر وجادة الشانزليزيه، تُقدر قيمتها بأكثر من 19 مليون يورو، إلى جانب سيارة من طراز "بورش باناميرا".
وبحسب القناة، قد تفضي المحاكمة، في حال ثبوت التهم، إلى مصادرة العقارات والحجز على حسابات مصرفية تُقدر بنحو نصف مليون يورو في فرنسا، وأكثر من مليونين ونصف مليون يورو في سويسرا.
وكانت النيابة الوطنية المالية الفرنسية قد فتحت تحقيقاً في القضية عام 2019، عقب إحالة من السلطات السويسرية بشأن تحركات مالية مشبوهة بين باريس وجنيف.
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، تشمل التحقيقات عدداً من الشقق التي جرى شراؤها منذ عام 2005 غربي باريس، فيما يشتبه المحققون في تحويل نحو 30 مليون يورو من صنعاء إلى حساب مصرفي في باريس فُتح باسم مختلف.
وينفي محاميا الشقيقين الاتهامات، مؤكدين أن المعاملات كانت "شفافة تماماً"، ولا تتضمن ترتيبات مالية عبر شركات واجهة أو مسجلة في ملاذات ضريبية، كما يقولان إن التحقيق يستند إلى تقرير أممي يسرد ممتلكات العائلة من دون تحديد مصدرها.
وسبق لأحمد علي عبدالله صالح أن شغل منصب قائد الحرس الجمهوري، قبل تعيينه سفيراً لليمن لدى دولة الإمارات، فيما تولى شقيقه خالد مهام عسكرية في الحرس الجمهوري.