حققت القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية تقدماً ميدانياً على عدة محاور في محافظات الجوف والبيضاء وتعز والحديدة، في إطار عمليات عسكرية متزامنة انتقلت خلالها القوات من احتواء الهجمات الحوثية إلى تنفيذ هجمات مضادة واستعادة مواقع استراتيجية.
وأظهرت المعطيات المنشورة من مصادر عسكرية وإعلامية حكومية أن العمليات تتركز بصورة رئيسية على فتح محاور جديدة، وتأمين مواقع تم استعادتها، وقطع خطوط الإمداد وتعزيز الضغط على مواقع جماعة الحوثي في أكثر من جبهة.
الجوف.. التقدم نحو معسكر اللبنات
في محافظة الجوف شنال شرق اليمن ، أعلنت القوات الحكومية اليمنية إحراز تقدم في عدد من المحاور، مع اختراق خطوط الدفاع الأولى للحوثيين والتقدم باتجاه منطقة اللبنات.
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات وصلت إلى اللبنات السفلى وسيطرت على معسكر تدريبي وعدد من المواقع العسكرية، بالتزامن مع تقدم في أجزاء من اللبنات العليا التي تضم معسكر اللبنات الاستراتيجي.
كما تحدثت مصادر أخرى عن مواصلة القوات الحكومية عملياتها لتأمين المناطق التي تقدمت إليها ودفع تعزيزات باتجاه محاور جديدة.
وفي تطور لافت، أفاد التلفزيون اليمني الرسمي بأن عشرات المسلحين الحوثيين سلموا أنفسهم وأسلحتهم للقوات الحكومية في الجوف، بالتزامن مع العمليات الجارية في المحافظة.
ولم تُعلن القوات الحكومية حصيلة دقيقة لعدد المستسلمين أو المواقع التي تمت فيها عملية التسليم، فيما أكدت إفادات رسمية أن القوات نجحت في تأمين مناطق اللبنات العليا والسفلى.
وفي محور آخر، أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن القوات تستهدف مواقع الحوثيين في منطقة اليتمة بالراجمات تمهيداً لتقدم القوات والقبائل ودخول المنطقة، في وقت أكد فيه استمرار التقدم في جبهة الجوف. وتزامنت هذه التحركات مع تقارير عن تحركات قبلية لمساندة القوات الحكومية في المحافظة.
البيضاء.. عملية هجومية باتجاه ذي ناعم
وفي البيضاء، دشنت القوات الحكومية عملية عسكرية واسعة عبر محاور انطلاقاً من جبهة يافع باتجاه مناطق آل حميقان في مديرية الزاهر، بمشاركة ألوية العمالقة وقوات مساندة ومقاومة شعبية.
وأعلنت القوات السيطرة على مواقع متقدمة، بينها حيد الخزان ومواقع في منطقة الفليحان، وصولاً إلى عزلة الناصفة وقرية ذي أمخشب، مع استمرار العمليات باتجاه مواقع أخرى.
وأفادت معلومات ميدانية لاحقة بأن القوات المتقدمة واصلت تحركها داخل نطاق الزاهر وسيطرت كذلك على مواقع في مناطق آل حسن وذي أمخشب وجاحور، مع فرض سيطرة نارية على المواقع التي وصلت إليها.
كما أشارت التقارير إلى اقتراب القوات من مناطق تابعة لمديرية ذي ناعم، وسط استمرار وصول التعزيزات إلى خطوط المواجهة.
وقال المتحدث باسم القوات الحكومية إن القوات أصبحت على مشارف مديرية ذي ناعم، بالتزامن مع استمرار العمليات في المحافظة.
وتكتسب جبهة البيضاء أهمية ميدانية بالنظر إلى موقعها الرابط بين عدد من المحافظات ومحاور الحركة العسكرية، ما يجعل التقدم فيها مؤثراً على خطوط الإمداد والاتصال بين جبهات وسط وجنوب اليمن.
تعز.. تقدم جديد في الكدحة
وفي غرب محافظة تعز، تمكنت القوات الحكومية من السيطرة على نقيل وجبل الكورة في جبهة الكدحة بمديرية مقبنة، عقب مواجهات عنيفة مع الحوثيين. ويُعد جبل الكورة من المواقع المرتفعة ذات الأهمية الميدانية، نظراً لإشرافه على أجزاء من منطقة الكدحة وقربه من الطريق الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا.
وبالتزامن مع التقدم البري، استهدفت القوات الجوية تعزيزات عسكرية حوثية كانت في طريقها إلى جبهتي البرح ومناطق في مديرية مقبنة.
وأفادت المصادر العسكرية بأن التعزيزات ضمت أكثر من 21 آلية بين أطقم وعربات محملة بالعناصر والعتاد، فيما أعلنت القوات إصابة وتدمير عدد منها وتعطيل وصول التعزيزات إلى خطوط المواجهة.
وفي محور البرح، أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن القوات المشتركة خاضت مواجهات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، وتمكنت من تدمير ثلاثة أنساق متتالية للحوثيين، بالتزامن مع التقدم البري، شن الطيران الحربي للقوات المسلحة غارات جوية على مواقع مليشيا الحوثي في جبهة حمير بمديرية مقبنة غربي تعز، مستهدفاً مواقع وتحركات للجماعة في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المواجهات والعمليات العسكرية في عدد من جبهات المحافظة.
وتواصلت المواجهات في عدد من جبهات الساحل الغربي لمحافظتي تعز والحديدة.
وعلى امتداد الساحل الغربي، تواصل القوات الحكومية والمشتركة عملياتها بعد استكمال السيطرة على مديرية حيس في جنوب شرقي محافظة الحديدة، مع تحركات باتجاه مديرية الجراحي.
وتشير التقارير إلى أن القوات دفعت بتعزيزات شمالاً لتأمين المناطق التي جرى استعادتها وتوسيع نطاق العمليات على خطوط التماس الجديدة.
وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع من العمليات التي شهدها الساحل الغربي خلال الأيام الماضية، حيث شاركت وحدات من المقاومة الوطنية والعمالقة والمقاومة التهامية وتشكيلات أخرى في الهجوم المضاد، قبل أن تنتقل القوات إلى مرحلة تثبيت المواقع وملاحقة التحركات الحوثية على محاور جنوب الحديدة وغرب تعز.