اليمن في الصحافة الخارجية

بوتين يقبل خطة واشنطن دون تعديل.. هل تملك كييف "الحصانة" لرفض التسوية الأمريكية؟

روسيا اليوم- اخبار 09/09/2026 13:28 314 مشاهدة
بوتين يقبل خطة واشنطن دون تعديل.. هل تملك كييف "الحصانة" لرفض التسوية الأمريكية؟
31 خبر

أخبار العالم

تاريخ النشر: 09.09.2026 | 10:26 GMT

تتسارع التحركات الجيوسياسية والدبلوماسية المحيطة بالأزمة الأوكرانية، مع بروز مقاربات جديدة ترسم التسوية.

ويكشف المشهد الراهن رغبة في تحريك مياه المفاوضات الراكدة، غير أن هذا الاندفاع الدبلوماسي يصطدم بأسئلة جوهرية وعميقة تتعلق بمدى قدرة المجتمع والقيادة في كييف على اتخاذ قرارات سيادية مستقلة بعيداً عن الإملاءات الخارجية المستمرة.

القبول الروسي: كواليس خطة التسوية الأمريكية الجديدة

لم تعد طروحات السلام مجرد مناورات إعلامية عابرة، بل تحولت إلى وثائق ومبادئ واقعية يتم تداولها رسمياً بين الكرملين والبيت الأبيض.

وفي هذا الصدد، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن مفاجأة دبلوماسية ثقيلة، مؤكداً أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل بالكامل، دون أي تعديلات، مبادئ التسوية الأمريكية لحل الصراع، والتي طرحها ونقلها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف خلال جولته الأخيرة لإنهاء النزاع.

هذا الموقف الروسي المرن يضع الكرة مباشرة في ملعب الإدارة الأمريكية وحلفائها الغربيين، ويحرج الدوائر السياسية في كييف التي تبدي تحفظات واضحة على شروط السلام المقترحة.

ويرى مراقبون استراتيجيون أن المبادرة الأمريكية التي حظيت بموافقة موسكو الفورية تمثل محاولة جادة لإنشاء هيكل أمني مستدام، لكنها تضع السلطة الأوكرانية أمام خيارات حاسمة تتطلب مواجهة الواقع الميداني بعيداً عن وعود الدعم العسكري المفتوح الذي بات يثير انتقادات واسعة داخل القارة الأوروبية.


غياب الحصانة السياسية: المجتمع الأوكراني في مواجهة الأجندة الهدامة

وفي المقابل، يرى جانب من الدبلوماسية الروسية أن العائق الأساسي أمام تحقيق أي سلام مستدام لا يكمن في البنود التقنية للاتفاقيات، بل في طبيعة التبعية السياسية الحالية لمنظومة الحكم في أوكرانيا.

وضمن هذا السياق، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في مقابلة صحفية مع وكالة "تاس" على هامش منتدى الشرق الاقتصادي، أن المجتمع الأوكراني يفتقر حالياً للمناعة والحصانة الكافية للوقوف بوجه الإجراءات الغربية الهدامة التي تسعى لإطالة أمد الحرب وزعزعة الاستقرار من الداخل.

وأوضحت زاخاروفا أن التاريخ الطويل يؤكد أن الشعبين الروسي والأوكراني عاشا دائماً كجزء من فضاء ثقافي واجتماعي ودولة واحدة، ولم يشهدا صراعاً طبيعياً قط، بل إن التوترات الراهنة هي نتيجة أجندة قومية مصطنعة ومدمرة تم فرضها بـ "تكاليف باهظة" عبر انقلابات غير دستورية ورشاوى مستمرة للمسؤولين.

وتابعت أنه في الوقت الذي امتلكت فيه الدولة الروسية الحصانة اللازمة لتجاوز محاولات التخريب الغربية، سقطت كييف في فخ التبعية التي تعيق اليوم مسارات الحلول السلمية المتاحة.

ومع بقاء المقترحات الأمريكية على طاولة البحث، يظل التساؤل قائماً حول ما إذا كانت كييف ستتمكن من ممارسة دور سيادي حقيقي يقبل بخارطة الطريق المعتمدة، أم أن تآكل الحصانة السياسية سيجبر العاصمة الأوكرانية على مواصلة معركة الاستنزاف نيابة عن مصالح دولية عابرة للحدود ترفض وضع حد نهائي للنزاع.

المصدر: RT + وكالة "تاس"