اليمن في الصحافة الخارجية

بين رفع عالمي وتثبيت محلي.. ماذا ينتظر سعر الفائدة في مصر؟

روسيا اليوم- اخبار 10/09/2026 00:32 254 مشاهدة
بين رفع عالمي وتثبيت محلي.. ماذا ينتظر سعر الفائدة في مصر؟
50 خبر

مال وأعمال

تاريخ النشر: 09.09.2026 | 21:30 GMT

رجح خبراء اتجاه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب أواخر سبتمبر الحالي، حفاظا على مكتسبات الاقتصاد المحلي وتجنبا لتأثيرات الأموال الساخنة.

يأتي ذلك في ظل تصاعد موجات التضخم العالمية مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، تتجه أنظار المستثمرين والمتعاملين إلى اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها المركزي الأوروبي والفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة. 

وتتزايد توقعات اتجاه البنوك المركزية لرفع سعر الفائدة، للتحوط من موجة تضخم ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، فيما تميل توقعات الخبراء بشأن مصير سعر الفائدة لدى البنك المركزي المصري في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل في 24 سبتمبر الجاري، إلى التثبيت.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الخميس المقبل، متخذا جانب الحذر مع استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية، مما يبقي أسعار النفط مرتفعة ويرفع التضخم مرة أخرى.
جاء ذلك بعد أن ارتفع سعر خام برنت خلال الشهر الماضي، بينما وصلت أسعار الغاز الأوروبية إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2023.
وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن البنك المركزي الأوروبي مستعد لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في سبتمبر، وهو ما يتوافق مع محضر اجتماع يوليو.
وأخذ المتداولون في الحسبان تحركا بمقدار ربع نقطة إلى 2.5٪، حيث تظهر أحدث البيانات أن التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع مرة أخرى إلى ما فوق 3٪ في أغسطس بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
ووفق صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، قد يكون معدل تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في شهر أغسطس هو البيانات الحاسمة لصناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مداولاتهم في 15 و16 سبتمبر الجاري بشأن ما إذا كان سيتم رفع أسعار الفائدة أم لا.
من جانبه، توقع الدكتور محمد عبدالهادي، مدير عام شركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، رفع سعر الفائدة لدى بعض البنوك المركزية حول العالم، على رأسها الفيدرالي الأمريكي والمركزي الأوروبي وبنك اليابان، متوقعا 3 أسباب، أهمها استمرار تجاوز معدلات التضخم مستهدفات هذه البنوك المركزية، واستمرار ارتفاع سعر النفط الذي ينذر بمزيد من التضخم، فضلا عن استمرار التوترات الجيوسياسية التي تزيد ضبابية المشهد واستمرار ارتفاع معدلات التضخم.
وأضاف «عبدالهادي» لـ«المصري اليوم»، أن هذه العوامل تدعم اتجاه رفع سعر الفائدة لدى البنوك المركزية، لأن جميع العوامل المذكورة تؤدي إلى ارتفاع التضخم وتتطلب مجابهتها عبر رفع الفائدة.
وقال إن أمريكا قد لا ترفع سعر الفائدة، نظرا لما تراه في الاقتصاد من قوة، لكنه رجح رفعها في بنكي اليابان والمركزي الأوروبي.
ويحتمل أن يتجه البنك المركزي المصري لتثبيت سعر الفائدة، لأن الفائدة مرتفعة بالفعل في مصر.
وقال إن الأموال الساخنة قد تتأثر سلبا برفع سعر الفائدة عالميا، وقد تهرب من الأسواق النامية إلى الفائدة المرتفعة، فضلا عن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه محليا.
من جانبها، قالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن اتجاه بعض البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة مجددا يأتي في الأساس نتيجة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والنفط واستمرار التوترات الجيوسياسية، موضحة أن البنوك المركزية أصبحت أكثر حذرا في التعامل مع التضخم، حتى لا تتسبب أي موجة ارتفاع جديدة في الأسعار في إبطاء مسار خفض الفائدة.
وأضافت الدماطي لـ"المصري اليوم" أنه من المرجح أن يميل البنك المركزي المصري إلى التريث في اجتماعه المقبل، خاصة إذا استمرت معدلات التضخم في مسارها النزولي ولم تظهر ضغوط قوية على سوق الصرف، مؤكدة أن تثبيت أسعار الفائدة لفترة من الوقت قد يكون مناسبا لإتاحة مساحة أكبر لتقييم تأثير القرارات السابقة على الاقتصاد والأسواق.

المصدر: المصري اليوم