أخبار محلية

الحكومة تجدد التزامها بحماية شعبها واستعادة مؤسسات الدولة ومنع استخدام أراضيها لتهديد ألاشقاء والملاحة الدولية

سباء نت- اخبار 11/09/2026 00:46 383 مشاهدة
الحكومة تجدد التزامها بحماية شعبها واستعادة مؤسسات الدولة ومنع استخدام أراضيها لتهديد ألاشقاء والملاحة الدولية

الحكومة تجدد التزامها بحماية شعبها واستعادة مؤسسات الدولة ومنع استخدام أراضيها لتهديد ألاشقاء والملاحة الدولية
نيويورك - سبأنت
جددت الحكومة اليمنية، تأكيد مواصلتها أداء واجبها في حماية شعبها، واستعادة مؤسساتها، ومنع استخدام أراضيها لتهديد أشقائها وجيرانها والملاحة الدولية.. مؤكدة أن استعادة الدولة اليمنية، وحماية الممرات المائية وسلاسل إمداد التجارة العالمية، ومنع استخدام الجماعات المسلحة لتهديد دول المنطقة، ليست ملفات منفصلة، وإنما أجزاء من تحدٍّ واحد يتطلب موقفًا دوليًا موحدًا وواضحًا.

وشددت على ان ألا يكتفي المجتمع الدولي باحتواء نتائج التهديد، بل أن يعمل على إنهاء أسبابه، وأن يبعث من هذه القاعة برسالة لا تحتمل التأويل: لن تكون الصواريخ والمسيّرات والاعتداء على الدول والممرات الدولية طريقًا إلى مكاسب سياسية، ولن تمر دون عقاب، ولن يكون الحرص على السلام مكافأة لمن يختار الحرب".

جاء ذلك في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن حول الحالة في الشرق الأوسط الذي القاه مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة، السفير عبد الله السعدي

وقالت الحكومة اليمنية: "في هذه المعركة، لا تدافع الجمهورية اليمنية عن أمنها وسيادتها فحسب؛ بل إن أبناء اليمن، وهم يقدمون كل هذه التضحيات دفاعًا عن باب المندب وسواحل بلادهم ومياهها الإقليمية والممرات البحرية، يدافعون في الوقت ذاته عن أمن دولي مشترك، وعن حرية الملاحة، واستقرار التجارة العالمية، ومصالح شعوب ودول تتجاوز حدود اليمن والمنطقة".

واضاف " لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بأن يصبح باب المندب امتدادًا لمعادلة التهديد في مضيق هرمز، أو أن تتحول الأراضي اليمنية إلى منصة تستخدمها إيران ووكلاؤها لمساومة العالم على أمنه واقتصاده".

وأكد البيان أن الحكومة اليمنية قدمت السلام على الحرب، ودعمت جهود الأمم المتحدة والمبادرات الإقليمية، والتزمت سنوات من ضبط النفس، لكن ماذا كانت النتيجة؟ فبعد هدنة أبريل 2022، استهدفت المليشيات منشآت تصدير النفط اليمنية، وعندما تقدمت جهود خارطة الطريق، انتقلت إلى استهداف السفن والملاحة الدولية، واليوم تعود إلى تصعيد الحرب داخل اليمن، وتهاجم المملكة العربية السعودية، وتهدد منشآت الطاقة، وتحاول فرض وقائع عسكرية جديدة باتجاه البحر الأحمر وباب المندب.

وقال البيان "هذه ليست حوادث جديدة، بل دورة واحدة تتكرر عند غياب أي كلفة حقيقية لاستخدام القوة، ولهذا ينبغي ألا يقتصر سؤال مجلس الأمن اليوم على: كيف نوقف الهجمات الحالية؟ بل إن السؤال الأهم هو: كيف نمنع جماعة مسلحة من امتلاك القدرة على إعادة إنتاج هذا التهديد كل بضعة أشهر ضد اليمن وجيرانه والملاحة الدولية؟".

وأضاف: "إن اعتراض الصواريخ والمسيّرات، وحماية السفن والمنشآت والمدن، إجراءات ضرورية ومشروعة، لكنها تعالج نتائج المشكلة، أما أصل المشكلة فهو استمرار وجود الصواريخ والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، وقرار الحرب والسلام، خارج مؤسسات الدولة اليمنية".

وجدد التأكيد أن الوقت قد حان للانتقال من إدارة التهديد إلى معالجة مصدره..موضحًا أن الجمهورية اليمنية لا تطلب من المجتمع الدولي أن يخوض حربًا نيابة عنها، وإنما أن ينفذ هذا المجلس قراراته، وألا يسمح بتحويل العنف والاعتداء على الدول والملاحة الدولية إلى وسيلة للحصول على مكاسب سياسية.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية حذرت مرارًا من أن التعامل مع كل جولة من هذه الاعتداءات باعتبارها حادثة منفصلة، ثم العودة إلى سياسة الاحتواء وانتظار الهجوم التالي، لن يصنع سلامًا، وإنما سيمنح المليشيات مزيدًا من الوقت لإعادة التسلح وتطوير قدراتها وتوسيع دائرة تهديدها، مؤكدًا أن ما يشهده اليمن اليوم يؤكد، مرة أخرى، صحة هذه التحذيرات.

وقال: "لا يوجد تناقض بين السلام والردع، ولا بين البحث عن تسوية سياسية وحق الدول في الدفاع عن نفسها، والدولة القادرة على حماية مواطنيها وإنفاذ القانون هي الضمانة الحقيقية للسلام المستدام، أما سلام يسمح لجماعة مسلحة بالاحتفاظ بالصواريخ والطائرات المسيّرة وقرار الحرب، فليس سلامًا، وإنما تمهيد لجولات جديدة من الحرب".

وأكد أن الجمهورية اليمنية ستواصل العمل مع المملكة العربية السعودية، والأمم المتحدة، وأعضاء مجلس الأمن، وكافة شركائها، من أجل تحقيق سلام عادل ومستدام.

وأدانت بأشد العبارات الاعتداءات المتجددة التي شنتها المليشيات الحوثية الإرهابية على أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، بما في ذلك هجمات أمس بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان، في استمرار لنهج يستهدف المدنيين والمقدرات الوطنية والبنية التحتية للمملكة.

وجددت في بيانها، تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، ورفضها المطلق استخدام أي جزء من الأراضي اليمنية منصةً لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، أو تهديد أمن المملكة وأي من دول الجوار.. مؤكدةً أن هذه الاعتداءات لا تمثل عدواناً على المملكة فحسب، وإنما تمثل أيضاً انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية اليمنية، واختطافاً لقرار الحرب والسلام، واستخداماً لأراضي دولة عضو في الأمم المتحدة لشن اعتداءات على دولة أخرى.

كما أكدت حق المملكة العربية السعودية في الدفاع عن نفسها، وحماية سيادتها ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والأعيان المدنية من هذه الاعتداءات الآثمة، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقالت: "لقد مارست المملكة طوال السنوات الماضية قدراً كبيراً من ضبط النفس، ودعمت جهود التهدئة والسلام في اليمن، ولا ينبغي أن يُساء تفسير ضبط النفس باعتباره عجزاً، أو أن يتحول الحرص على السلام إلى مظلة توفر للمعتدي حرية تكرار اعتداءاته دون عواقب".

وأضافت: "إن العلاقة بين اليمن والمملكة العربية السعودية تتجاوز حدود الجوار الجغرافي، فالمملكة كانت ولا تزال الشريك الرئيسي للشعب والدولة اليمنية في مواجهة تداعيات الحرب، ودعم مؤسسات الدولة، والاستقرار الاقتصادي والمالي، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، والإغاثة والتنمية، فضلاً عن دورها المحوري في دعم مساعي السلام وإنهاء معاناة اليمنيين".

ولفتت إلى أن المملكة استثمرت خلال السنوات الماضية في السلام والاستقرار والتنمية، بينما استثمرت المليشيات الحوثية فترات التهدئة في السلاح والصواريخ والطائرات المسيّرة والاستعداد لجولة الحرب التالية، ولهذا فإن أمن اليمن والمملكة لا يمكن فصلهما عن بعضهما.

وأوضحت أن الصواريخ والمسيّرات التي تستهدف المدن السعودية، والأسلحة التي تستهدف مأرب وتعز والحديدة والساحل الغربي، والقدرات التي تستخدم لتهديد السفن في البحر الأحمر وباب المندب، كلها تصدر عن بنية عسكرية واحدة خارجة عن مؤسسات الدولة اليمنية، ومدعومة عسكرياً وتقنياً من النظام الإيراني.

وأشارت إلى أن الدولة اليمنية القادرة، التي تحتكر السلاح وقرار الحرب والسلام وتبسط سيادتها على كامل أراضيها، ليست مصلحة يمنية فحسب؛ إنها ضمانة أساسية لأمن المملكة ودول المنطقة، ولأمن وسلامة البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية.. مؤكدةً أن الاعتداءات على المملكة تأتي ضمن سياق تصعيد أوسع.

وقالت: "وسّعت المليشيات عملياتها العسكرية في مأرب وتعز والحديدة والساحل الغربي، واستهدفت المدنيين ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية، وتسبب التصعيد الأخير في موجة نزوح جديدة شملت 6,145 أسرة على الأقل، بما يقدر بحوالي 44 ألف شخص".

وأضافت: "في البحر الأحمر، واصلت المليشيات الحوثية استخدام الصواريخ والطائرات والزوارق المسيّرة لتهديد السفن والممرات البحرية، كما أن محاولاتها الأخيرة للتقدم باتجاه الساحل الغربي وباب المندب تكشف أن الهدف يتجاوز تحقيق مكاسب محلية إلى امتلاك قدرة أكبر على تهديد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وهنا يجب أن ينظر مجلسكم الموقر إلى الصورة كاملة، في حال أحكمت هذه الجماعة المارقة سيطرتها على مضيق باب المندب والجزر الاستراتيجية في الممر المائي".

وذكرت أن المنطقة شهدت خلال الفترة الأخيرة اعتداءات وتهديدات إيرانية طالت دولاً عدة، بينما تعمل المليشيات الحوثية على توسيع نطاق هجماتها ضد المملكة، وتهديد منشآت الطاقة والملاحة في البحر الأحمر، وإننا نرى في ذلك محاولة واضحة لتصدير كلفة الضغوط الواقعة على إيران إلى دول المنطقة والعالم، وتحويل أمن الطاقة والممرات البحرية وسلاسل الإمداد إلى أدوات للضغط والابتزاز.

ودعت مجلس الأمن إلى إدانة، وبأشد العبارات، التصعيد العسكري للمليشيات الحوثية في مختلف الجبهات في اليمن، واستهدافها للمدنيين والأعيان المدنية ومخيمات النازحين، وتأكيد حق الحكومة اليمنية في حماية أراضيها ومواطنيها وفق ميثاق الأمم المتحدة، وكذا إدانة، بأشد العبارات، الاعتداءات الحوثية على المملكة العربية السعودية الشقيقة.

كما دعت إلى التنفيذ الفعال لتدابير حظر توريد الأسلحة والمكونات والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيات الحوثية، ودعم الحكومة اليمنية في حماية أراضيها وسواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، ومحاسبة الجهات والأفراد المتورطين في تمويل وتسليح وتمكين هذه الاعتداءات.

كما دعت إلى رفض أي مقاربة تمنح المليشيات مكاسب سياسية أو اقتصادية مقابل وقف مؤقت لهجماتها، ثم تسمح لها بالعودة إلى الابتزاز عند أول فرصة.