أخبار محلية

نبيل الصوفي: ليست خيانة بل هزيمة جماعية.. إذا كنا خونة فاقصفونا، أو افتحوا لنا السجون، المهم احموا الأرض التي كانت لنا ولكم

البعد الرابع 13/09/2026 01:12 421 مشاهدة
نبيل الصوفي: ليست خيانة بل هزيمة جماعية.. إذا كنا خونة فاقصفونا، أو افتحوا لنا السجون، المهم احموا الأرض التي كانت لنا ولكم
محلياتالأحد 13 سبتمبر 2026 — 12:57 صالمصدر: 24 بوست | خاص

نبيل الصوفي يرد على اتهامات «الخيانة» لطارق صالح: هُزمنا جميعًا.. وافتحوا لنا السجون قبل أن تبحثوا عن أرض

في أعقاب الاتهامات التي طالت عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد قوات المقاومة الوطنية العميد طارق صالح وقواته، على خلفية التطورات الميدانية الأخيرة وسقوط مدينة المخا بيد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، خرج المستشار الإعلامي للعميد طارق صالح، نبيل الصوفي، بموقف حاد دعا فيه إلى وقف تبادل الاتهامات، محذرًا من أن الخطر الحوثي لن يتوقف عند المناطق التي سقطت، بل سيمتد إلى بقية الجبهات والمنطقة.

وقال الصوفي، في مقال نشره على منصة «إكس»، إن ما حدث يمثل هزيمة جماعية، قائلًا: «هزمنا كقوة وكشرعية وكتحالف».

وأضاف أن الانشغال بتبادل الاتهامات في هذه المرحلة لن يؤدي إلى نتيجة، موضحًا: «لو جلسنا نتبادل الاتهامات ماحد مننا بيخرج سلم»، في إشارة إلى حجم الخسائر البشرية التي تكبدتها مختلف الأطراف خلال المعارك.

وأشار الصوفي إلى أن «الشهداء والجرحى في كل موقع»، مؤكدًا في المقابل أن خسائر الحوثيين كانت كبيرة أيضًا، وقال إن «قتلى الحوثي امتلئت بهم الطرقات من الوازعية وحتى صنعاء».

الخطر الأكبر

وحذر الصوفي من استمرار الخطاب الذي يركز على الخلافات والاتهامات، داعيًا إلى التعامل مع التطورات باعتبارها تهديدًا يتجاوز طرفًا بعينه.

وقال: «إن لازالت هناك تعبيرات مثل وحدة جبهات وردع متكامل وتحالف.. فانشغلوا بالخطر الذي سينتقل بعدنا لكم جميعا»، مضيفًا أن الأولوية يجب أن تكون لما وصفه بالخطر الناتج عن «نشوة النصر الحوثية على مابقي من بلاد وعلى المنطقة».

وأكد أن المقاومة الوطنية، وفقًا لما قاله، اتخذت قرارًا بعدم الانخراط في «المعركة الكلامية»، رغم ما أصاب أفرادها من خسائر وأوجاع.

وأوضح أن قيادة المقاومة الوطنية وجهت أفرادها بعدم الخوض في السجال الإعلامي، مشيرًا إلى أن من بقي منهم «تحت إرادة الشرعية والتحالف»، وأن القيادة «توجه وكل فرد في المقاومة سينفذ».

«افتحوا السجون»

وفي أكثر العبارات إثارة في مقاله، رد الصوفي على الدعوات التي تحمل المقاومة الوطنية مسؤولية ما جرى، قائلًا: «افتحوا لنا السجون، وسنتحمل الحكم والعقوبة، بس أول انتبهوا على الارض اللي تحتاجونها لتفتحوا سجونا لنا».

وتحمل العبارة رسالة سياسية وإعلامية واضحة، مفادها أن محاسبة القوات أو قياداتها على خلفية التطورات الميدانية، بحسب الصوفي، يجب ألا تتحول إلى انشغال عن استعادة الأرض ومواجهة الحوثيين.

ينفي التآمر

ورفض الصوفي الاتهامات بوجود مؤامرة داخلية أدت إلى ما حدث، قائلًا: «لم يتآمر علينا أحد، سوى ايران وادواتها».

وأضاف أن الاعتقاد بوجود مؤامرة من أطراف أخرى، وفق رؤيته، قد يؤدي إلى الاطمئنان إلى أن من يقف وراءها يمتلك خطة لإنقاذ البلاد، وقال: «لانه لو صدقنا ان هناك تآمر علينا من غير الحوثي لاطمئنينا أن المتآمر علينا مرتب لنجاة البلاد.. وانه فقط ضحى بنا».

وتابع: «وهذا والله خيار نتمناه، انتصروا ضد الحوثي ونحن سهل، نروح ملح».

واعتبر الصوفي أن الحديث عن وجود مؤامرة واسعة في الظرف الراهن لا يستند، بحسب تقديره، إلى قدرة فعلية لدى الأطراف المتهمة، قائلًا: «التآمر قدرة، وفي هذه اللحظة الموجعة.. ماحد معه هذه القدرة والكفاءة ليتآمر».

ودعا في هذا السياق إلى خفض حدة الخطاب الإعلامي والتركيز على التطورات الميدانية، قائلًا: «فخفوا الضجيج وفكروا كيف تمنعون توسع الفاجعة».

رسالة للقيادة

 وتناول الصوفي مسألة معرفة القيادة بتفاصيل المعارك، معتبرًا أن عدم الإحاطة بمجريات المواجهات لحظة بلحظة، إذا ثبت، يمثل مسؤولية على القيادة نفسها.

وقال: «لو كنا خونة، كان الواجب عليكم تقصفونا جميعا نحن والحوثة، ومن معنا من تعزيز.. المهم تحموا الأرض التي كانت لنا ولكم».

وأضاف: «ولو لم تسمعوا بتفاصيل معركتنا لحظة بلحظة وتفاجئتم بالنهاية فهي ادانة لكم ولقيادتكم ولمسئوليتكم وهذا مالانرضاه عليكم».

وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه حدة الاتهامات المتبادلة على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة، وسط مطالبات بمراجعة أسباب الانهيار الميداني، وتحديد المسؤوليات السياسية والعسكرية عما جرى.

«ماذا سيفيد اليمني؟»

واختتم الصوفي مقاله بالتأكيد على أن الاستمرار في سرد البطولات أو تبادل الاتهامات لن يغير من معاناة اليمنيين، وقال: «ولو قلنا اسألوا جثث الحوثي ستخبركم، ايش بيفيد اليمني الذي يذيقه الحوثي الويلات وهو يتابعنا نوصف بطولاتنا او نتحدث عن ادوار الجميع في اللحظات القاتلة هذه».

ويعكس مقال الصوفي، المقرب إعلاميًا من العميد طارق صالح، موقفًا رافضًا لتحويل التطورات الميدانية إلى معركة اتهامات داخل معسكر الشرعية والتحالف، داعيًا بدلًا من ذلك إلى التركيز على وقف تمدد مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، في ظل ما وصفه بـ«الفاجعة» التي تستدعي، بحسب تعبيره، تحركًا عاجلًا يتجاوز السجال الإعلامي والسياسي.