أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أن معركة استعادة الدولة اليمنية لا يحددها تغير عابر في خطوط المواجهة، بل تتوقف على صلابة الإرادة ووحدة الهدف والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص لبناء القوة والتماسك. جاء ذلك خلال اتصالات أجراها مع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء وقيادات عسكرية بارزة، للوقوف على مستجدات الأوضاع الميدانية والأمنية والخدمية والإنسانية في ظل التصعيد الحوثي.
استمع الرئيس العليمي إلى إحاطات شاملة حول سير العمليات العسكرية في مختلف الجبهات، وجاهزية القوات المسلحة والأمن، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين والنازحين جراء الممارسات الحوثية المدعومة إيرانياً. وحيا الرئيس صمود أبطال القوات المسلحة والأمن، مشيداً بالدور البطولي الذي تلعبه القوات الجوية والطيران المسير في دعم العمليات الأرضية وردع مصادر التهديد.
وأثنى فخامته على العمليات التي تنفذها القوات المسلحة في جبهات متعددة، مؤكداً أن بوصلة الدولة ثابتة نحو استعادة مؤسساتها وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، وأن أي تطورات ميدانية عارضة لن تنال من قدرة الشعب وقواته المسلحة على تحقيق هذا الهدف. وانتقد الرئيس سلوك المليشيات الحوثية التي اعتقدت أن القوة وحدها تصنع واقعاً دائماً، متناسية درس انقلابها على التوافق الوطني.
وفي سياق متصل، أشاد الرئيس بالدور المسؤول للسلطات المحلية والمجتمعات في المحافظات المحررة تجاه إيواء الأسر النازحة، مؤكداً أن هذا التآزر يجسد القيم الأصيلة للشعب اليمني. ووجه الحكومة والسلطات المحلية بمواصلة جهودها بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية لضمان توفير الرعاية الكريمة للنازحين وتخفيف معاناتهم.
وشدد الرئيس العليمي على ضرورة أن تفي الدولة بمسؤولياتها الدستورية في حماية المواطنين وضمان استمرار الخدمات الأساسية، موجهاً بمضاعفة الجهود لانتظام الخدمات ودفع رواتب الموظفين وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين. كما أشاد بمخرجات اجتماع مجلس الوزراء لدعم الاستجابة الحكومية للتطورات الراهنة، مؤكداً أن قوة الدولة تكمن في تكامل جبهاتها كافة، وأن حماية حياة المواطنين ومعيشتهم، إلى جانب دعم القوات المسلحة، تمثل أولوية وطنية قصوى.
في ختام تصريحاته، ترأس فخامة الرئيس مراسم العزاء لأرواح الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وموجهاً بمواصلة رعاية أسر الشهداء والجرحى باعتباره واجباً دستورياً وأخلاقياً.