تراجعت حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز بصورة حادة مع مطلع الأسبوع، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاطر الأمنية المحيطة بأحد أهم ممرات تجارة الطاقة في العالم.
وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن، نقلتها وكالة «رويترز»، أن 12 سفينة محملة بالسلع فقط عبرت مضيق هرمز يومي السبت والأحد، مقابل 35 سفينة خلال الفترة نفسها من الأسبوع السابق، بانخفاض يقارب 66 بالمائة.
ولا تشمل الأرقام السفن التي ربما عبرت المضيق بعد إغلاق أجهزة الإرسال التابعة لنظام التعرف الآلي «AIS» لتجنب رصدها، ما يعني أن بيانات التتبع لا تقدم حصرًا كاملًا لجميع السفن التي مرت عبر الممر.
ويكشف التراجع الجديد حجم الاضطراب الذي أصاب الملاحة عبر هرمز منذ اندلاع المواجهة مع إيران؛ إذ كان المضيق يشهد قبل بدء الحرب في 28 فبراير عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات والبضائع السائبة.
ورغم الانخفاض الكبير في أعداد السفن، تشير بيانات الشحن إلى أن تدفقات النفط من المنطقة لا تزال أكثر تماسكًا؛ إذ بلغ متوسط تدفقات النفط في الشرق الأوسط نحو 17.1 مليون برميل يوميًا خلال الأيام العشرة الأخيرة، مقارنة بمتوسط 18.3 مليون برميل يوميًا خلال عام 2025.
وتأتي اضطرابات الملاحة وسط استمرار التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، في وقت سجلت فيه المنظمة البحرية الدولية حتى 15 سبتمبر 80 حادثة مؤكدة استهدفت الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه، وأدت إلى مقتل 22 بحارًا.